بقلم د. أحمد على عطية الله
بمجرد ان يأتى ذكر القنبلة الذرية حتى تعود الذاكرة بنا الى مناظر مروعة عن قنبلتى هيروشيما ونجا ساكى تلك القنبلتين اللتين اسقطتهما الولايات المتحدة من طائرتين فوق هاتين المدينتين كأول ظهور لهذا السلاح الخطير ذو التأثير المهلك الذى اودى بحياة واصابة مئات الالوف من البشر وتدمير المدينتين تماما فى اغسطس من عام 1945م ردا على تدمير اليابانيين لجمبع قطع الاسطول البحرى الامريكى فى ميناء بيرل هاربور واستقر فى قاع المحيط
وادى ضرب اليابان بهاتين القنبلتين الي موافقة اليابان على الاستسلام في نهابة الحرب العالمية الثانية ..
وما لبثت العديد من الدول بتصنيع القنبلة الذربة بقوة تدمير أكبر حتى يقال أن قنبلتى هيروشيما ونحاساكى هما جنينين بالنسبة لقنبلة اليوم اذ تبلغ القنبلة الواحدة عشرة أضعاف القنبلة الاولى فى القوة التدميرية .
وأصبح هناك عدداً من الدول التى تمتلك هذا السلاح النووى فى العالم عددها 9 دول اثنتان منها تمتلك أكثر من 90% من تلك الاسلحة هما روسيا والولايات المتحدة والتى يقدر ان القدرة التدميرية لما يملكانه يتستطيع تدمير الحياة على وجه الارض 24 مرة
واليكم ماتملكه كل دولة من هذه الدول التسعة طبقا لمعهد استوكهلم عام 2019:
1- روسيا تمتلك 6500 قنبلة(ستة ألاف وخمسمائة قنبلة )
2- الولايات المتحدة الامريكية 6185 قنبلة (ستة الآف ومائة وخمسة وثمانون قنبلة)
3- فرنسا تمتلك 300 قنبلة (ثلاث مائة قنبلة)
4- الصين تمتلك 290 قنبلة ( مائتان وتسعون قنبة)
5- انجلترا تمتلك 200 قنبلة ( ماتنى قنبلة )
6- باكستان تمتلك 160 قنبلة (مائة وستون قنبلة)
7- الهند تمتلك 140 قنبلة ( مائة وأربعون قنبلة )
8- اسرائيل تمتلك 90 قنبلة ( تسعون قنبلة )
9- كوريا الشمالية تمتلك 30 قنبلة (ثلاثون قنبلة)
وبذلك يبلع عدد الرؤوس النووية المعلن عنها فى العالم حوالى 13985 رأسا نووية (ثلاثة عشرة ألفا وتسعمائة وخمسة وثمانون رأسا نووية ) هذا مايمكن أن يكون قد اضيف خلال السنوات الثلاثة الماضية من دول نووية جديدة لم يكشف عنها أو ذيادة فيما تمتلكه الدول السابقة
وقد بتسائل البعض وماذا عن منطقتنا العربية ومنطقة الشرق الاوسط ؟
الاجابة هى ان هناك عددا من الدول العربية تحاول استخدام المفاعلات النووية في مجال إنتاج الطاقة ومن بين تلك الدول: الإمارات العربية المتحدة وتركيا، اللتان بدأتا بالفعل في بناء مفاعلات نووية، وكذلك في المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والجزائر فى محاولة الاستفادة من الاستخدام السلمى للطاقة النووية ..
ولخطورة هذا السلاح ذو التأثير المدمر فيتم الاحتفاظ به كسلاح ردع وزجر .
ولكن ماذا يمكن ان يحدث اذا استخدمت دولة ما هذا السلاح ؟ وما مدى تأثيره ؟
هذا ما سنحاول تتبعه..
التاثيرات الناجمة من انفجار القنبلة النووية:
ينتج عن الانفجارات النووية اربعة تأثيرات رئيسية :
* ينتج موجة الضغط وتشكل حوالى 50% من طاقة الانفجار . وتتميز بقوة تدميرية هائلة لاتقارن بمثيلاتها من التفجير التقليدى للمواد شديدة الانفجار ، وهذه الموجة عبارة عن منطقة من الهواء زائدة الضغط تنتقل بسرعة عالية جدا فى جميع الاتجاهات من نقطة الانفجار ، وتكون سرعتها قرب نقطة الانفجار أكبر من سرعة الصوت عدة مرات تقل سرعتها تدريجيا كلما بعدت عن مركز التفجير ولها تأثير شديد جدا يمتد لمسافة 1 كيلو متر من مكان الانفجار وينتج عنه اصابات خطيرة
هناك نوعين من الضغط يتولدان في لحظة الأنفجار وهما:
• ضغط مرتفع ساكن نتيجة للارتفاع المفاجئ والهائل من هول انفجار القنبلة.
• ضغط مرتفع متحرك نتيجة للاهتزاز وحركة الغازات في الجو بشكل دائري نحو خارج نقطة الأنفجار.
• لقياس قوة الأنفجار الأولي يستعمل عادة أسلوب المقارنة مع قوة انفجار مادة تي إن تي وعلى هذا القياس فان قوة انفجار قنبلة نووية فان مقدار 10 كيلوطن كافية لتدمير مدينة عصرية صغيرة الحجم حيث تمتد القوة التدميرية لمقدار 10 كيلوطن إلى مسافة 2.4 كم من نقطة الأنفجار يعتمد قوة الأنفجار الأولي للقنبلة النووية على عاملين مهمين اولهما وكما هو معروف عبارة عن قوة القنبلة مقارنة بمادة تي إن تي والعامل الثاني هو الأرتفاع الذي فجرت فيه القنبلة فوق سطح الأرض ويعتمد اختيار الأرتفاع المناسب لتفجير القنبلة على مدى قوتها فعلى سبيل المثال تم اختيار ارتفاع 580 متر لتفجير القنبلة التي القيت على مدينة ناجاساكي في اليابان وكانت القنبلة من قنابل الانشطار ذو الانضغاط الداخلي وقوتها مساوية إلى 20 كيلوطن من مادة تي إن تي، وهذه المسافة تتناسب طرديا مع قوة القنبلة فقنبلة بقوة 30 كيلوطن على سبيل المثال تحتاج إلى ان تفجر من ارتفاع أعلى لكي يكون تاثير الأنفجار في أعلى حالات التاثير .
وبالاضافة الى ماتسببه القنبلة من تدمير المنشآت فان لها تاثيرا على جسم الأنسان ايضا حيث يسلط ضغط شديد على جميع انسجة جسم الأنسان مؤثرة على مناطق الأتصال بين نسيجين مختلفين مثل اتصال العضلات مع العظام فيحدث تمزقات شديدة وكذلك يتعرض الأعضاء التي تحتوي على غازات كالرئة و الأمعاء والأذن الوسطى إلى ضغط شديد يؤدي إلى انفجار هذه الأعضاء
* تأثيرات ناتجة عن الاشعاعات الحرارية وتشكل حوالى من 30-35 % من طاقة الانفجار .
* تأثيرات ناتجة من الاشعاعات اللحظية الخارقة وتمثل 5% من طاقة الانفجار .
* تأثيرات ناتجة عن التلوث الاشعاعى وتمثل حوالى 15% من طاقة الانفجار . حيث يصاب الآشخاص بالاشعاعاات ( ألفا وبيتا وجاما) الناجمة عن التفجير النووى
ويقدر عدد القتلى من تأثير القنبلة النووية الحرارية اذا اطلقت على مدينة عدد سكانها يزيد عن المليون نسمة ومساحتها أكثر من 5 أميال تخلف قتلى عددهم على الاقل 270 ألف شخص فورا نتيجة الانفجار والضغط والحرارة بالاضافة الى اصابة 90 ألف بالحروق التى تؤدى الى الوفاة بعد فترة . بالاضافة الى اصابات بالحروق متعددة الشدة حتى مسافة 4 ونصف كيلو متر من مركز الانفجار .
أما عن كيفية اطلاق القنابل النووية فتتم بعدة وسائل .
* الصواريخ الباليستية الموجهة أرض / أرض عابرة القارات لمدى يصل الى أكثر من 10 آلاف كيلومتر .
* الصواريخ التعبوية والتكتيكية وهى ذات مدى اقل وقوة تدميرية اقل وتكون غالبا مصاحبة للقوات فى ميدان القتال للأستخدام التكتيكى .
* الطائرات من القاذفات الثقيلة والمقاتلات القاذفة.
* المدفعية من الأعيرة الكبيرة 155ملم و203 ملم
• وقي الله العالم شر هذا السلاح المدمر الخطير

