بقلم الدكتور عبدالهادي الكناني
تشهد حديقة الحيوان بمدينة الزقازيق حالةً من الإهمال والتدهور، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة حياة الحيوانات وسلامة الزوار على حد سواء. للأسف، لم تكن الحديقة منذ فترة بعيدة في المستوى المطلوب من النظافة، والصيانة، والعناية بالحيوانات، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول المسئولين عن إدارة هذا المرفق الحيوي.

ومن الظواهر السلبية التي تتكرر بشكل ملحوظ هو أسلوب بعض العمال في استغلال الزائرين، حيث يُحتجز على أبواب الحديقة طلبات مالية بشكل غير رسمي بحجة إطعام الحيوانات، وهو الأمر الذي يضع الكثير من الزوار في وضع حرج ويهدر حقوقهم ويؤدي إلى استغلالهم بشكل غير قانوني. وليس فقط أن هذا الأسلوب غير المهني يسيء إلى صورة الحديقة، بل يعكس أيضًا قلة الرقابة والرقابة الذاتية من قبل القائمين على الإدارة.
وفي ظل غياب الرقابة الجدية، تلاحظ أيضًا أن مستوى النظافة في المكان متدني جدًا، مما يجعل من الحدائق مكانًا غير ملائم للزيارة أو التفاعل مع الطبيعة والحيوانات. هذه الحالة تضر بسمعة الحديقة، وتعرض صحة الزائرين والحيوانات للخطر، فضلاً عن إثارة استياء المجتمع والزائرين الدائمين.

إن من واجب الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة البيئة والجهات المعنية، اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال وتدهور الحالة الفنية والإدارية للحديقة. إذ أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يهدد الحياة الحيوانية، ويضع صورة المدينة أمام العالم في موقف غير مشرف.
وفي الختام، نناشد المسؤولين ضرورة مراجعة سياسات الإدارة وتعزيز دور الرقابة على العاملين، وتوجيه كل الجهود لإعادة الحديقة إلى مكانتها الطبيعيّة، كما نؤكد على أهمية فرض العقوبات الرادعة على من يسيء لاستغلال الزائرين أو يهمل في صيانة المكان، حفاظًا على حقوق الجميع وسلامة البيئة.

