أيها العازب بالبعد
الفجر عندي مذبوح
مذبوح
والشوق يصيح
كي يشعل مطالع البوح
هاهي الساعات تهذب
أظافر الدقائق لتكون حنونة
ببحر من الجموح
أين هو الفرار
آه منه تكرار وتكرار
أينما اتجهت أعود
كان البقاء تشعله الشموع
بحثا عنك
عن ساعات تتحدى الصدود
للعازب شهر من العسل
وبقية الدهر ثوم وبصل
ماطابت الليالي
والطيور تمضي اسرابا
الى خلها
وانا كنحلة عذراء
في مهب الأيام تجمع الرحيق
وتموت في رحلة بالمختصر
تاخذ الحياة محمل الجد
وتبقى دائماً على عجل
ايبقى النوم قليلاً معنا
ان صحونا أتانا الفجر مبكراً
وفاتنا من الليالي عد للقبل
وجرارنا من العسل ممزوجة
بالبعد والخجل
لكل بعد أغنية ننساها أياماً
ونرددها أياماً كي تعيد الأمل
تعال كي ننسى أيامنا
ففي الثلج خرائط للحنين
تمر بنا تطربنا
وفي المساء تغزل شعراً
كي تبقى في الذاكرة
كلسع للنحل
ولكل عاشق ذكرى فارقته
عند الرحيل
تشهق على منضدة الذكرى
وترسم للظلال رحيق
سكبته على شاهدة اللقاء
ورسمته صوراً
على فم القبل
حريتي ….
سورية…


تعليق واحد على “// إلى البعيد أنادي //”
تحياتي واضاميم الورد والياسمين