متابعه / نهي احمد
ألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، محاضرة موسعة من مسجد مصر الكبير، بحضور عدد كبير من المحفظين والمحفظات، تناول فيها دور مصر التاريخي والريادي في خدمة القرآن الكريم.
واستهل الأزهري كلمته بتأكيد عُمق العلاقة بين مصر والقرآن، قائلًا: “امتزجت مصر بالقرآن وامتزج القرآن بمصر، حتى ذابت الحدود الفاصلة بينهما، فكانت مصر بلد القرآن وأهله.”
وأشار إلى أن المدرسة المصرية في القرآن الكريم والإنشاد والأذان هي مدرسة أصيلة وعريقة، لعب الأزهر الشريف ورجاله دورًا محوريًا في بنائها واستمرارها عبر العصور.
وأكد وزير الأوقاف أن هذا الدور لم يبدأ بقراء الإذاعة المشاهير فقط، بل هو امتداد لقرون طويلة من العطاء، مضيفًا: “لا ينبغي أن تنسحب مصر من هذا الدور، بل يجب أن تعززه وتواصله.”
وفي خطوة جديدة، أعلن الوزير عن دراسة لإنشاء “معهد الصوت الحسن”، لتأهيل المؤذنين من خلال دراسة المقامات وفنون الأداء الصوتي لمدة عام، بهدف إنتاج جيل مؤذنين يجمع بين جمال الصوت والانضباط الشرعي.
وأكد أن الأذان ليس مجرد صوت يُرفع، بل هو علم وفن ورسالة، تحتاج إلى تدريب ومهارة وروح دعوية صادقة.
كما دعا الأزهري المحفظين للقيام بدور فاعل في غرس حب القرآن والانتماء لمصر في نفوس الأطفال والنشء، مؤكدًا أن دور المحفظ العصري يجب أن يتسع ليشمل التربية القيمية والدينية والتعليم الأساسي.
واختُتم اللقاء بجلسة تفاعلية بين الوزير والحضور، أجاب خلالها عن استفساراتهم، وشدد على دعم الوزارة الكامل لهم، في إطار خطة تطوير شاملة تهدف إلى الارتقاء بمستوى المحفظين والمؤذنين في مصر


