_ لا تحكم على نفسك من ماضيك ، ولا تحمل نفسك مسئولية ما وقع لك وما آلت إليه الأمور ، ففي كل مرحلةٍ من حياتك كان عليك الاختيار بين عدة اختيارات ، وأنت كنت تختار بناءً على ما يتوافر لديك وقتها من خبرةٍ ووعيٍّ.
_ خبرتك ووعيك الآن يخبرانك أن كثيرًا من خياراتك كانت خاطئةً ، لكن عليك أن تدرك أنك وقتها لم تكن تمتلك ما تملكه الآن ، وليس عليك أن تتمنى عودة الماضي لتعيد الاختيار .
_اختياراتك الماضية حتى ولو كانت كارثية فهي صنعت ما أنت عليه الآن ، لم يكن الأمر عبثًا ولا هدرًا ، لقد كان ضروريًّا لتنضج وتصبح أنت .
_أحب نفسك الآن كما هي لأنها تستحق ، استمتع بحياتك ، استمتع بأبسط الأشياء ، تذكر طفولتك ، وكيف كنت تحب بصدقٍ ، وتستمتع بفرحٍ ، افتح قلبك وابحث عمَّا يفرحك ، ويثير شغفك في هذه الحياة ، ومارسه دون خجلٍ حتى إذا كان طفوليًّا جدًا .
_ابحث عن الممتع في أي عملٍ تقوم به وركز عليه ، عبّر عن متعتك بالحياة ، اضحك وابتهج وافرح ، فالحياة تنصاع وتلبي لمن يستمتع بها .
_تقبل صفاتك السلبية فنحن مَن صنعنا هذه الصفات السلبية لحاجةٍ أو غرضٍ ما ؛ لمواجهة ظرفٍ معين يواجهنا ، ولكن هذه الصفات ليست متأصله فينا أو في ذواتنا الحقيقية ، وبارتفاع وعيك ستجد دائمًا صفات أخرى إيجابية بديلة ؛ لكي تواجه هذه الحاجة ، وعندما تتقبل هذا فيك وتعي له ستقوم تلقائيًّا باستبدالها بالإيجابية بالتدريج .
_سامح نفسك، دع الماضي يذهب ، فمواقفك من الماضي وردود أفعالك كانت نتيجة أفضل ما كنت تملك من وعيٍّ ومعرفةٍ وفهمٍ للحياة حينها فلا تقسو على نفسك ، وتحاسبها على الماضي ، الآن أنت تغيرت ، تغير فهمك ووعيك ومعرفتك ، فلا تعاتب نفسك وتذكرها بمواقفَ سابقةٍ كنت فيها أقل وعيًّا ، أنت مع الوقت تكبر وتتغير ، وستتغير على الدوام وستعيش حياةً مختلفةً ورائعة .
_لا تنتقد ذاتك ؛ الانتقاد لن يغير شيئًا ، اقبل ذاتك تمامًا كما هي ، فعند انتقاد الذات بصفةٍ مستمرة يتفعل سيناريو عقاب ، وتظل تُعَاقب دون أن تعرف لماذا ، أما إذا تقبلت نفسك فتأكد أن كل التغييرات التي ستطرأ عليك مستقبلًا ستكون إيجابية .
_كن لطيفًا وصبورًا مع نفسك عندما تتعلم شيئًا إيجابيًّا جديدًا شجع وأحب نفسك كما تريد لغيرك أن يحبك ويشجعك .
_تخلص بلطفٍ من الأفكار التي تجعلك تكره نفسك ؛ فالشخص الذي لا يتقبل نفسه هو بالأصل لا يتقبل أفكاره ، واعلم أن ذاتك الحقيقية هي المحبة الخالصة ، هي النقاء والصفاء والرقي ، فتخلص من هذه الأفكار التي تعطيك صورةً غير حقيقية عن ذاتك .
_وأخيرا أوصيك بهذا الدعاء الطيب :
اللهم أني أستودعتك مستقبلا لا أعلم خفاياه ، ولكني أعلم أنك خير مدبر وخير من أودعت له الودائع فاجعل القادم لي أجمل مما مضى .
اللهم يا رب إليك رفعت حاجتي وأنت أعلم بحاجتي مني ، فيا رب يسر ولا تعسر وعجل ولا تؤجل وارضني بما قدرته لي وطمئن قلبي ودبر لي أمري بكل ما يسعدني ويرضيك
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
( هذا المقال من كتابي ” شموع مضيئة لحياة سعيد“ )
** خالص تحياتي **
د / عبد الرحمن رمضان أمين

