لا شك أن مصاحبة أصدقاء أهل السوء خطر عظيم يعرض المسلم للمفاسد والمخاطر في الدنيا والآخرة
ولا ينبغي للمسلم أن يبتعد عن الناس أو ينعزل عن إخوانه وأصدقائه بحجة فسادهم أو إنشغاله بالعبادة فالدعوة إلى الله تعالى والإصلاح من أعظم العبادات وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ غريباً فطوبى للغرباء.
وقال صلى الله عليه وسلم( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف
وقال صلى الله عليه وسلم( المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) .
فالقرآن الكريم يحذر من رفقاء السوء ويصف آثارهم السيئة مثل
أنهم يصبحون أعداء في يوم القيامة كما في قوله تعالى( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) وكذلك فإن الله تعالى يحذر من مخالطة من يحادّ الله ورسوله ولو كانوا أقرب الناس ويصفهم القرآن الكريم بأنهم يجرون صاحبه إلى الهلاك والضلال.
الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ هذه الآية توضح أن الأصدقاء المخلصون والمتقون يظلون أصدقاء أما الأصدقاء غير المتقين فإنهم يصبحون أعداء لبعضهم البعض يوم القيامة .
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ .
في يوم القيامة يندم الكافرون على إتباع أصدقاء السوء ويتمنون لو يضعونهم تحت أقدامهم ليكونوا من الأشد عذابًا .
فيجب الإبتعاد عن رفقاء السوء والتحذير منهم .

