في فجر السادس من أكتوبر 1973، تحت سماءٍ تشتعل بنيرا.ن الحر.ب وأصوات القذ.ائف تملأ الأفق، وقف إبراهيم عبد الجليل عبد الرحيم، المقا.تل الأسطوري من الك.تيبة 306 التابعة للو.اء 130 مشا.ة بر.مائي، كالنسر الذي يتحدى العاصفة. كان قلبه ينبض بحمية الوطن، وعيناه تحملان وعد النصر أو الش.هادة. إلى جانبه، قا.ئده الش.هيد المقدم إبراهيم عبد التواب، يقو.د رجاله نحو نقطة كبريت الحصينة، حيث تحصّن العد..و الإسر…ائيلي كوحشٍ مختبئ في جحره.
اندلعت المعر.كة كالج.حيم. تقدّم إبراهيم وسط زخات الر.صاص، يتحدى المو.ت بإيمانٍ لا يتزعزع. ا.قتحم مع رفاقه الحصن، وقا.تلوا بشر.اسةٍ أذهلت الأعد..اء. في لحظاتٍ كأنها سرقت من الأساطير، د.مّروا قو.ات العد.و وسيطروا على النقطة، لكن النصر كان مجرد البداية لملحمةٍ لم يشهد التاريخ مثلها.
لمدة 114 يومًا، عاش إبراهيم ورفاقه في الك.تيبة 306، مع إخوانهم في الك.تيبة 114، في قلب الج.حيم. بلا طعام، بلا إمدا.دات، بلا أملٍ سوى إرادتهم الحديدية. كانوا كالأ.شباح التي تتحدى الزمن، يصمدون أمام هجما.ت العد.و المتواصلة. كل طلقة، كل قذ.يفة، كانت تحكي قصة إصرارهم على حماية هذا الموقع، درّة انتصار أكتوبر.
في لحظةٍ مزّ.قت القلوب، وقف إبراهيم بجانب قا.ئده عبد التواب. تبادلا نظرةً تحمل كل معاني العز.يمة والفخر. لكن القدر اختار القائد ليرتقي ش.هيدًا، تاركًا إبراهيم وسط الد.ماء والنير.ان. لم ينهَر، بل حمل راية قا.ئده كأنها قلبه الثاني. قا.تل كالأسد، يصدّ هجما.ت العد.و التي كادت تُطيح بمكاسب الحر.ب. كان صوته كالرعد، وخطواته كالزلزال، يزرع الر.عب في قلوب الأعد..اء.
إبراهيم عبد الجليل عبد الرحيم، لم يكن مجرد جند.ي. كان رمزًا للصمود، نارًا لا تنطفئ، ور.وحًا لا تُكسر. في كبريت، حيث اختلطت الد.ماء بالتراب، حفر اسمه في سجل الأبطال، كأسطورةٍ حيّة، تحدّت المستحيل وكتبت فجر النصر في تاريخ أكتوبر الخالد.

