أَم أَنَّ مَتني فِي الفُؤَادِ لَهُ الأَمَلُ
قُولِي: بِرَبِّكِ لَا تَزِيدِي لَوعَتِي
إِنِّي لَأَدرِي مَا تُخَبِّئُهُ الجُمَلُ
حَرفَانِ كُنَّا وَالحُرُوفُ تَعَانَقَتْ
حَاءٌ تُحَاوِلُ أَن تَجِيءَ عَلَى عَجَلِ
بَاءٌ بِدَربِ الحُبِّ تَكتُمُ غَيظَهَا
إِذ كَيفَ تَنزِعُ مَا عَلَيهَا مِن خَجَلِ
قَالَتْ: قَرَأتُكَ قُلتُ أَدرِي بَلْوَتِي
لَا بَرَأٌ مِنهَا، لَا شِفَاءَ بِلَا ثَمَلِ
أَشعَلتِ نَارِي فَاستَبَدَّ بِيَ الجَوَى
لِأَخُوضَ بَحرًا لَا أَخَافُ مِنَ البَلَلِ
فِي صَدرِ بَيتٍ قَد سَرَجتُ مَشَاعِرِي
وَرَكِبتُ وَحدِي بِي الرِّسَالَةُ وَالرُّسُلُ
قَالَتْ: تَرَجَّلْ فِي بِلَاطِي يَا فَتَى
قُلتُ: الفَوَارِسُ بِالنَّوَازِلِ تَكتَحِلُ
وَتُعِيدُ تَرتِيبَ القُصُورِ بِقَلبِهَا
أَفيَاءُ وَجدٍ بِالقَوَافِي تَكتَمِلُ
أَطلَقتُ خَيلِي بِالخَيَالِ فَعَاوَدَتْ
رَصدَ الضِّيَاءِ بِوَجدِ آيَةٍ إِذ تَهِلُّ
وَمَلَأتُ كَأسِي فِي الحَقِيقَةِ طَالِبًا
طِيبَ المَقَامِ وَعَذبَ نَبعٍ يَنهَتِلُ
هِـيَّا أَغِثنِي يَا مَلِيكَ حَشَاشَتِي
حَاوِرْ وَنَاوِرْ بِالشِّفَاهِ أَوِ المُقَلِ
لَا شَيءَ عِندِي يَستَفِـزُّ فُوَلتِي
غَيرَ الحَرفِ بِقَلبِ نَارِي تَشتَعِلُ
فَأُصَبِّ ذَاتِي كَي أُزِيلَ حَرِيقَهَا
وَأَعُودَ أُشعِلُ فِي رَوَابِينَا الأَمَلَ
محمد المَجذُوب.

