بقلم دكتورة مرفت الشربينى عصر قَصِيدَةٌ بِعُنْوَانِ: أَحْلَمُ
بِوَرْدَةٍ حَمْرَاءَ
يَحْمِلُنِي عَبَقُهَا إِلَى الْفَضَاءِ
بِمَكَانٍ مَا عَلَى سَطْحِ الْقَمَرِ
أَحْلَمُ
بِجَنَاحَي طَيْرٍ حُرٍّ
يَحْمِلَانِي لِأَبْعَدَ مَكَانٍ
هَلْ هَذَا بِالْإِمْكَانِ
أَمْ أَنَّهُ فِي حِكَايَاتٍ كَانَ يَا مَا كَانْ
وَإِنْ كَانَ…
سَأَظَلُّ أَحْلَمُ وَأَحْلَمُ
وَإِنْ كَانَ حُلْمِي مُسْتَحِيلًا
فَلَيْسَ لَدَيَّ عَنْهُ بَدِيلٌ
يَنْتَابُنِي فِي صَحْوِي وَمَنَامِي
هَذَا الْوَاقِعُ الْمَأْسَاوِيُّ يَقْتُلُنِي
يُشْعِرُنِي بِالضِّيقِ
لَا أَجِدُ لِحُلْمِي بِهِ طَرِيقًا
مَا السَّبَبُ يَا تُرَى؟
أَأَنِّي حَلِمْتُ بِأَكْثَرَ مِنَ الْإِمْكَانِ
أَمْ أَنَّ حُلْمِي كَانَ دَرْبًا مِنْ خَيَالٍ
أَمْ أَنَّهُ كَانَ الْمُحَالَ
لَا أَدْرِي
فَأَنَا أَرَاهُ حُلْمًا بَسِيطًا
لَا أَحْتَاجُ لِتَحْقِيقِهِ وَسِيطًا
كُلُّ مَا أَفْعَلُهُ لِتَحْقِيقِ حُلْمِي
فَقَطْ أُغْمِضُ عَيْنَيَّ
وَأَسْبَحُ فِي فَضَاءِ خَيَالِي
وَأَذْهَبُ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ أُرِيدُ
إِنْ كَانَ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا
فَقَطْ أَمْتَطِي جَوَادَ خَيَالِي
ذُو الْأَجْنِحَةِ الْبَيْضَاءِ
يَجُولُ بِي فِي الْفَضَاءِ
يَأْخُذُنِي لِسَطْحِ الْقَمَرِ
أَرَى أَحْلَامِي تُضِيءُ كَالنُّجُومِ
تَسْطَعُ فِي وَجْهِي كَأَنَّهَا تُحَاوِرُنِي
تُجِيبُنِي
لَا يُوجَدُ حُلْمٌ مُسْتَحِيلٌ
إِلَّا لِمَنْ ارْتَضَى عَنْهُ بَدِيلًا
فَأَيْقَنْتُ أَنَّ حُلْمِي لَيْسَ بِالْمُسْتَحِيلِ
لِأَنِّي يَوْمًا مَا رَضِيتُ عَنْهُ بَدِيلًا
سَأَحْلَمُ

