……………….
مع قدوم الصيف
تتقلص في رئتي أنفاس الحياة
مرات لا تحصى
أسحب بعض الهواء العليل بعنوة
لكن بلا فائدة ترجى..
منافذ التنفس مؤصدة أبوابها
أمام محاولاتي الفاشلة للتزود بذرات الأكسجين
و بعد الكثير من الدقائق المهدرة عبثا
يتوغل دوار لرأسي
أفقد معه لذة الحياة..
تبا لك أيها الربو
صمودي أمامك يتكسر ببطء
أجاهد كثيرا في المقاومة
حتى اضمحلت معنوياتي في الاستمرار
وصار هاجس الرحيل يطرق نوافذ أفكاري
لربما أصبح عمري هو الآخر يتقلص
لربما بدأ العد التنازلي لبدء رحلة الموت..
متعب قلبي وشاخ نبضه
يصارع في سبيل نيل النسمات
ولا يجرؤ على سرقة بعض الأنفاس الكاذبة في آخر الليل حتى يرتاح القفص من أرق الاختناق
لكنني أعزيه بهمس خفي قائلة: إياك والاستسلام لليأس..
أيهاالربو
حتام يطول هذا العذاب؟!
لقد أحكمت أظافرك الخناق على تنفسي
وعبثت بوتيرة لهاثي المتخبط
واعتراني تذبذب في مداركي..
عسر خانق في الرغامى
ما يزال ماكث خلف الأضلاع
لا يبارحني إلا بشدة
يسرقني من منامي
يبقي الروح شاحبة شحوب الموتى..
بتوقيت أوجاعي الساعة الآن تشير إلى إعياء إلا خدر في الأطراف وأنا ما زلت أكابد ارتخاء خواطري وإعادتها إلى وضع التنفيس عن زبد الكبت الملقى في قاع جوفي..
ليت الهواء يعبأ في قوارير
لكانت رئتي تجرعته بجنون وانساب كالترياق إليها وتلاشى الضيق المحبوس في الممرات المنقبضة وعادت إليَّ بعد انتظار قاتل انضباطات التنسُّم..
أشتهي أنفاس حرة
تجري في خلاياي
لربما تئقت رئتي رواء
فلا يزال الإرهاق مسجّى عليها
فيا من أمره بين الكاف والنون
اغمرني بالمعافاة، واربط حبل الصبر حول قلبي؛
كي لا أتذمر من وصب الابتلاء..
بقلم. أسماء الشيباني

