بقلم دعبدالهادي الكناني
تجمعين في فضاء ضَيِّق ألوانًا كثيرة،
وتُبرزين بين شفتيكِ أصداء النغمات وألحانها،
وتخطّين في القلوب أثرًا وبصمةً لا يزولان،
لا يمحوها الزمان ولا يذويها النسيان.
وتترتّبُ رموشكِ بعنايةٍ خاصةٍ،
وتنفذُ في الصدورِ كطلقاتٍ قاتلة.
شفاهك تحملان الأدلة والبراهينَ،
وحسنك يعبق بجلالِ الفراعنةِ منذُ العصورِ الخالية.
إن ترتسم عليهما البسمةُ،
يذوبُ جَلِيدُ القطبينِ وتلينُ المعالِمُ الحديدِ ويذوبُ.
عيناكِ جنونٌ وأسطورةٌ وخرافةٌ،
فهما لإعجازِ الدنيا السبعِ إشْراقٌ لا يخبو.
يكتبُ فيكما الشاعرُ ألفَ ديوانٍ
وتنسى القمرُ وأوصافُهُ حينَ يحضركِ.
لا تضعينَ مزيدًا من المساحيقِ،
فحُسنُكِ لا يقبلُ ولا يحتاجُ.
فأنتِ بشرٌ من نوعٍ لم يُعرَفْ،
نفيسةٌ قيمةٌ كجوهرةٍ في تاجٍ.
نظريةٌ غامضةٌ صعبةُ الحلِّ،
لا تخضعُ للتوقعِ ولا الاستنتاجِ.
كلُّ ما فيكِ خطرٌ ومهاجمٌ،
لولا أنهُ محبوس خلفَ سياجٍ.
حسنُكِ كأمواجٍ خاطفةٍ للقلوبِ،
والهزيمةُ أمامكِ حتميةٌ.
فلا ينفع إنسحاب من ساحتكِ أو هروبٌ إليها،
فأنتِ الأجملُ من بينِ كل النساء.
وجمالك خارج الأصناف والأنواع والدروب.


