في داخل كل إنسان مساحة خفيّة، ليست ضعفًا بالمعنى الساذج، ولا قوةً بالمعنى المتداول، بل منطقة إنسانية شديدة الحساسية، إذا لامسها أحدٌ اهتزّ القلب، وإذا أُسيء استخدامها انكسرت الروح. هذه
لم يكن الألم يصرخ دائمًا. أحيانًا كان يكتفي بأن يجلس في الزاوية، صامتًا، يراقب حياة فريدة وهي تمضي وكأنها تخص شخصًا آخر. كانت فريدة تُجيد الضحك في الأماكن العامة، تُجيد
لم تكن ملك فتاة مختلفة في ملامحها، لكنها كانت مختلفة في إحساسها بالعالم. تضحك بعمق، تبكي بعمق، تحب بعمق، وتكره بذات العمق. كل شيء داخلها كان يحدث بأقصى درجة، دون
يُقال إنّ النفوس تُعرَف عند الاحتكاك، كما تُعرَف المعادن عند النار؛ فكما يلمع الذهب حين يشتد عليه لهيب الاختبار، كذلك يسطع جوهر الإنسان حين تمرّ عليه شدائد الحياة وانعطافاتها. ولعلّ