هناك لحظات في الحياة لا تُمهِّد لوجعها. مكالمة واحدة، خبر عابر، جملة قصيرة… كفيلة بأن تقسم العمر إلى “قبل” و”بعد”. د.هويدا الجندي الموت المفاجئ ليس مجرد فقدٍ لشخص، بل فقدٌ
حين الروح. وجهت دفة الفكر مني وأبحرت بين أمواج عمري الطاعن في الفهم .. ها أنا ذا أمضي متاملة دربي هذا الذي خضت غماره بذاك الطود المتهالك من الأمنيات .ولكم
الفقد تجربة إنسانية عميقة تعيد ترتيب الداخل كله، لحظة ينكسر فيها الإيقاع المعتاد للحياة، ويختل فيها التوازن بين ما كان وما لن يعود. لا يأتي الفقد دائمًا على هيئة موت،
حين الوجع…تئن الروح طلبا للوصل..وتستجدي الانفاس زفير الاحتواء. اتحسس عمري باحثة عن بصمة مرورك عبره.اتفقد اللحظات بلهفة وليد جائع للرضاع . تغلبني عبرات الفقد الدامية .تجتر الذكرى لأجرع مرارة ضياع