إنّ بناء المجتمعات الإنسانية لا يستقيم إلا على أعمدة صلبة من التراحم والتجاوز، فالبشر بطباعهم يعتريهم النقص والخطأ. ومن هنا، جعل الإسلام من العفو والصلح والتغافل أدواتٍ أساسية لحماية النسيج
لا تقوم البيوت على أعمدة الأسمنت والحديد فحسب، بل تقوم على أعمدة من الصبر، وسقوف من المودة، وجدران من التغافل. إن الحياة الزوجية في جوهرها ليست “حلبة مصارعة” يسعى كل
يُشاع في الموروث الشعبي أن “المسامح كريم”، ولكن هذه العبارة ليست قاعدة مطلقة. فالتسامح قيمة عليا حين يكون نابعاً من قوة واختيار، أما إذا كان نابعاً من عجز عن استرداد