في تطور جديد يعكس خطورة المشهد في السودان، دعت اللجنة الخماسية إلى وقفٍ فوري لتصعيد النزاع، محذّرة من أن استمرار المواجهات سيقود البلاد إلى مزيد من الفوضى والانهيار الإنساني والأمني.
وأكدت اللجنة، في بيان رسمي، أن الوضع الراهن لم يعد يحتمل مزيدًا من التصعيد العسكري، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها ملايين السودانيين، ما بين نزوح داخلي واسع، ونقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
وشددت على ضرورة الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات للمدنيين في المناطق المتضررة، داعية جميع الأطراف إلى تغليب صوت العقل والحكمة، والجلوس إلى طاولة الحوار دون شروط مسبقة.
ويأتي هذا النداء في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من امتداد تداعيات الصراع إلى دول الجوار، في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة. كما حذرت تقارير دولية من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث.
وأكدت اللجنة الخماسية أن الحل العسكري لن يكون سبيلًا لإنهاء الأزمة، بل إن الطريق الوحيد يتمثل في مسار سياسي شامل يضمن وحدة السودان وسلامة أراضيه، ويحفظ حقوق شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.
وختم البيان بالتأكيد على أن المجتمع الدولي يراقب تطورات المشهد عن كثب، داعيًا إلى تحرك عاجل ومسؤول قبل أن تنزلق البلاد إلى نقطة اللاعودة.

