وقع حمار أحد المزارعين في بئر عميقة جافة ، بدأ الحمار بالنهيق لساعات مستغيثاً ، بينما كان المزارع يفكر في وسيلة لإنقاذه . في النهاية ، قرر المزارع أن الحمار أصبح عجوزاً ، وأن البئر أصلاً بحاجة إلى ردم ؛ فاستدعى جيرانه لمساعدته في دفن البئر والحمار معاً .
بدأ الجميع بحمل الجاروف وإلقاء التراب داخل البئر . في البداية ، أدرك الحمار ما يحدث ؛ فبدأ بالنهيق بصوت يمزق القلب ، ثم فجأة.. ساد الصمت تماما ! !
بعد فترة ، نظر المزارع إلى داخل البئر ، فصُعق مما رآه : كلما سقطت كمية من التراب على ظهر الحمار ، كان الحمار ينفضها عن ظهره ، ويخطو فوقها للأعلى !
وكلمااستمر الجيران في إلقاء التراب ، كان الحمار يستمر في نفض التراب والارتفاع خطوة … ومع كل جاروف تراب ، كان الحمار يقترب من الحافة ، حتى وصل أخيراً إلى سطح الأرض ، وقفز خارج البئر وسط ذهول الجميع !
العبرة :
الحياة ستلقي عليك الأتربة (المشاكل ، الانتقادات ، العقبات).
لديك خياران : إما أن تدفنك هذه الأتربة وأنت حي ، أو أن تنفضها عن ظهرك وتستخدمها “كدرجة” لتصعد بها نحو النجاح .
وتأمل … اجتمع الناس كلهم لإحادث الضرر ومحو آثار البئر تماما ، فكان في ضررهم نفعا ، ورفعة ، وحياة ، وهم لا يعلمون ؛؛ لذلك تذكر جيدا أنه (لو اجتمعت الأُمَّةَ على أن يضرُّوكَ بشيءٍ لم يضروكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبه اللهُ عليكَ) .
فثق في حكمة الله في أفعاله وإرادته ، وكن راضيا … واطمئن
خالص تحياتي

