البعـــض يثيــــر تســـاؤلات عـن البـوابــات النجميــــة وفتحهــــا. المعـــلن عـن تعـريــف الـبوابــات النجمــية أنهـــا نـوافــذ بعـــدية أو كونيـــــة تســــمح بالأنتقـــال مـن مكـــان الـي آخــــر ومـن زمــن الـي زمــن آخـــر “كســــر الزمكــــان” مهمــا كـان بعـــيدا. والعــامـل الرئيســـي الـذي يســـاعد عـلي الأنتقـــال هـو مـا يعــرف بالثقـــوب الســـوداء “أنهـــيار النجـــوم ينجــم عنــه مـا يعــرف بالأختـــلال فـي الــزمـن الفضـــائي والـذي يــؤدي الـي وجـــود حقـــل فضـــائي مكثــــف أو عميــــق”. الثقـــوب الســوداء المعــلومـات المتـوافـرة عنهـــا لا تثمــن ولا تغــني مـن جــوع. جميعهــــا مجــرد نظـــريات ولا قوانيــن حاكمـــة.
ويقـــال أنـه يمكـــن فتـــح هــذه البــوابـات مـن مـواقــع عـلي الكــرة الأرضـــية تســـمي النقـــاط الـدوامـــة Vortex Points. ومـع الفتـــــح يمكــــن الأنتقــــال بيــن النجـــوم والكواكـــب دون التقــييد بالقـوانيــــن الكـونيـــــة.
مـن تـدبـر آيـــات القــرآن الكــريم التاليــــة:
وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ. ســورة الأنبيـــاء 32.
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ. ســـورة الصــافـات 10.
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ. ســـورة الحجــــر 18.
يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُواْ ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَٰنٍۢ. ســورة الرحمـــن 33.
مـن واقــع الآيـــات الســماء ســـقف محفـــوظ لا يمكـــن الجــواب مـن خـلالهـــا الا بقـــوة وســـلطان مـن خلقهـــــا. الجــن لا يقــوي عـلي التجــاوز فالشـــهاب لـه بالمرصــــاد. والجــن والأنـس قـدراتهــم محـــدودة ويحكمهــم المكــون الخلقـــي لهمــــا وبالتــالي لا يمكنهمــا تجــاوز قـوانيـــن الخــلق والقـوانيـــن الكونيـــــة “وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ. ســورة العنكــبوت 22”. فالنفـــاذ لا يكـــون الا بســـلطان والســـلطان والملكــوت لله وحــده لا شـــريك والدليـــل القـاطـع عـلي عــدم النفـــاذ “يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ. ســورة الرحمــن 35”. الشــواظ مـن النــار والنحـاس هـي شـــديدة الشـــبه بالشـــهاب.
ومـن واقــع العــلوم النســـبية تحطــم هـذه النظـــرية لآن المكــون البشـــري وأعتقـــد المكــون الجــني خاضــــع لقـواعـد وقوانيــــن المــادة كـلا حســـب خلقــــه والخــروج عـن الحـــدود الزمانيـــــة والمكـانيـة غـــير متـــاح لكلاهمـــــا. فالجـــن “وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ. ســورة الحجـــر 27” لــذا الجـــن غــير مـرئــي “يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ. ســورة الأعــراف 27″. أمـا الأنـس فهـــو محـــدد بالزمكـــان الـذي لا يمكـــن أخــتراقه بالهيئـــة البشـــرية.
فالبــوابـات النجميـــة مـا هـي الا هــراء وهـــذيان لتشـــويه الـوعـي وتصــــور للـزائـــف عـلي أنـه حقيقــــي. ومحــاولـة لأمكــانية خــرق القوانيــــن الكونيـــــة.
أنتقـــال المكــون المــادي ســـواء أنـس أو جــن مـن حـالـة مكـانيــة وزمـانيـــة الـي حـالـة مكـانيــة وزمـانيـــة آخــري يلــزمهـا تغـــيير فـي المكــون المــادي لهــذا الجنــس وهــذا غــير متـــاح الا بقـــدرات مـن خــلق ووهـــب المــادة ومحــركهـا.
يعتقــــد البعـــض أن معــلم ســـتونهنج وهـو مـن أشـــهر معــالـم المملكـــة المتحـــدة يقـــال أنـه أحـــد البـــوابـات الـي الســـماء أو الــي جــوف الأرض. كمــا يــروج البعــض أن مثــلث بــرمـودا البــالغ مســـاحته 2 مليـــون كيـلو مــتر مـربع. وهــو مثلـــث متســـاوي الأضـــلاع تقريبــــا. طــول ضـــلعه حــوالـي 1500 كيــلو مــتر “يقـــع المثــلث بيـــن بــرمـودا وبورتـوريكـــو وفــرت لـــودرديـــل”. ويعتقــــد البعــض أن هــذه المنطقــــة خــارج الــزمـن أو متصـــلة بعــوالـم آخـــري غــير مرئيـــــة. “العــوالـم الغــير مرئيــــة هـي مـن تــرانا ولا نــراهـا (الجـــن). أن صـــدق الأعتقــــاد”.
كمـا يشـــاع أن منطقـــــة أهــرام أبو صـــير – الجــيزة – شـــمال ســـقارة – مصـــــر مـن البــوابات. ويقـــال أنهـا أشـــتقت مـن بــر أوزيــــر أو مقـــر الألـــة أوزوريــس. وجميـــع أهـرامـاتهـــا شـــبه مهــدمـة بشـــكل كـامــل لكــونهـا مبينيـــة مـن الطــوب اللبـــن “أعتقــــد أن تكنــولوجيـا البنــاء مختلفــــة عـن الأهــرامـات التقليـــدية وأن الكســـوة الحجـــرية قــد أعيـــد تـدويــرهـا فـي منشـــأت ومبـــاني آخـــري. وكــان هــذا طــبيعي فـي الحضــارات القـديمـة كــافة. تكنــولوجيـا البنــاء والأســـتخدام لكــافة الأهــرام يكتنفهـــــا الغمــوض حـتي الآن. فكــل الأهــرامـات كـان لهــا غــرض وغــاية تتناســـب مـع حجــم الشــكل الهــرمي والخـامـات المســـتخدمـة فـي البنــاء”.
يقـــال أن المنصــــة المصــنوعـة مـن حجـــر البــريـل “الـزمـرد المصـــري” هـي بـوابـة تفتــــح حـواس الأنســـان الـي أقصـــي الحـــدود وتمكنـــه بالتواصـــل مـع قــوي كونيـــــة “فمـا هـي القـــوي الكونيــــة التـي يتـم التواصـــل معهــــا؟”.
وقــد أدعــي البروفيســـور جـاك ســـــكودرا عـالـم البــلازمـا الفيـزيائيـــة فـي جـامعـــة أوتــادا أن هنـــاك نقـــاط عـلي وجـه الأرض أطــلق عليهــــا أســـم X Points. وتتســـم هـذه النقـــاط بحقـــول مغناطيســـية عاليـــــة ويعتقــــد أنهـــا منــافذ مـن الأرض الـي عــوالـم خارجيـــــة. وأعتقــــد أن خطــوط الــرعـي والـتي تمثـــل مــراكــز للطـــاقــة الكونيــــة الأســاســية عـلى كــوكـب الارض قــد يكــون لهــا عـلاقــة بالطــاقـة البشـــرية الكامنـــة فـي تــرددات المكــون البشـــري.
وللأســـف اليـــوم يـؤمــن كثيـــر مـن العلمـــاء وبالتــالي العــامـة بأمكــانيــة حـــدوث فجـــوة (فتــح بــوابـة) بيــن عالميـــن مختلفيــــن. فقـــد يــرى البعــض أن ظهـــور الجـــان والأشـــباح آي أمكانيـــة رؤيتــهم فـي ظـــروف معينــــة. ويفســـر البعــض ذلــك بفضـــل دخـولهــم الـى عالمنـــا المـــادي “الزمكـــان” مـن خـــلال فجـــوة مكانيــة أو زمانيـــة. وأنـا آري أنهــا رؤيــة قاصــرة ومحــدودة فالجــن مـوجـود دائمـا وأبــدا ورؤيتــــه نتيجــــة فقـــده أحــد الأبعـــاد وبالتــالي نــري ظلالهـــم أو نتيجــــة تجســـدهـم فـي شــــكل مـادي مـا وهــذا يعــني أيضـــا التخــلص مـن بعــد غــير مـدرك لنــــا. وهنــا يســتحضرني حديــث الرســول صــلي الله عليــه وســلم “إنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ البَارِحَةَ – أوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا – لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فأمْكَنَنِي اللَّهُ منه، فأرَدْتُ أنْ أرْبِطَهُ إلى سَارِيَةٍ مِن سَوَارِي المَسْجِدِ حتَّى تُصْبِحُوا وتَنْظُرُوا إلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أخِي سُلَيْمَانَ: {قالَ رَبِّ اغْفِرْ لي وهَبْ لي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي} [ص: 35]، قالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا. الــراوي: أبـو هــريــرة والمحـــدث: البخــــاري والمصـــدر: صــحيح البخـــاري وخلاصـــة حكــم المحــدث: صـــحيح”.
يخــرج المدعـــين والـذيـن يـدعــون معـرفتهـم بعــلوم مـاوراء الطــبيعة علينــــا بمشـــاريع تصـــدير الـرعــب وتشـــوية الــوعـي بمشـــروع أينـــوخ وغــيرهـا.
عنــدمـا يتــم نســـيان الله تبــارك وتعــالي ينســـي النـاس أنفســــهم “وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. ســورة الحشـــر 19”. فمفــاتيح الغــيب لا يعلمهــــا الا الله ســبحانه وتعــالي عـالـم الغــيب والشـــهادة.
الطـــاقـات النورانيــــــة هـي أصــــل الفطـــرة الســـليمة فـي الأنســــان وهـي مـا يبعـــث عليهـــــا الشــخص فـي الآخـــرة.
وذلـــك واضـــح فـي كلمــات الله تبــارك وتعـــالي بالتـدبر والتــأمـل.
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. ســورة الحــديد 12.
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ. ســـورة الحــديد 13.
رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ســورة التحــريم 66.
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ. ســورة آل عمــران 106.
يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا. ســورة طــه 102.
الطــاقة والتــردد وأهــتزاز جميعــهم الأصـــل. وفـي ســورة طـه يظهــر اللــون الأزرق وهـو منخفـــض فـي كــل شــئ لــذا كــان مـن نصـــيب المجــرمين.
وأخــيرا أبليـــس لا هــدف لـديـه ســـوي أدخـــــال بنـي آدم النـــار ليكــون العـــذاب أبــــدا. وللأســـف الشـــيطان لا ينســـي والأنســـان دائمــا وأبــدا ينســـي ويتنـاســي وفــق الأهــواء والنــــزوات والشـــهوات. ولذلـــك زينـــة الفواحــش هـي ســلاح ومخلـــب الشـــيطان الـذي يــؤذي بـه بنــي آدم ” قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا – الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. ســورة الكهـــف”.
تشــوية الـوعـي يكمـــن فـي محــاولـة أيهـــام الضـــعفاء أن لوســـيفر “الشـــيطان” يحــاكي الألـــة فـي القــــدرات والأرادة. وهــذا أفســـاد للعقيـــدة فيتحـــول الأنســان الـي مـا يســـمي بالأبليســـية. فلوســـيفر يســتخدم ويســتغل العـــلم وفئـــة مـن العلمــاء للأضـــلال والتضـــليل “العــلوم الموجهــــة والزائفـــــة معـــا”. الموجــات الأبليســـية الخفيضـــــة عــندما تســـيطر عـلي الأنســـان “الســـحر بمعنـــاه الحقيقـــي” يـتم الأســــتحواذ عليـــه بشــكل كـامـل مــاديـا ومعنـــويا.
أكتفــــي بهـــذا القـــدر ونكمـــل فـي الأجــزاء القــادمـة أن شـــاء الله ســبحانه وتعــالي.
خــالــد عـبد الصـــمد.

