رحلت صباح اليوم الفنانة الكبيرة سميحة أيوب عن عمر ناهز 93 عامًا بعدما تركت إرثًا مسرحيًا وثقافيًا نادرًا استحقت به لقب “سيدة المسرح العربي .
وخلال مسيرتها الفنية الطويلة جمعتها بالشاعر الكبير فاروق جويدة أعمال مسرحية بارزةحيث شكلت ذروة التقاء بين الكلمة والأداء والشخصية والكارزمه.
حيث كتب الشاعر الكبير فاروق جويدة في مقال بعنوان أنشودة الفن الجميل معترفًا بأن سميحة أيوب كانت أول من أحب صوته الشعري في أدائها قائلاً أحببت شعري في صوت وأداء وشموخ القديرة سميحة أيوب وكان يراودني حلم أن أراها تشدو بأشعاري على المسرح .
بدأت هذه الرحلة بمسرحية (الوزير العاشق) المستوحاة من قصة حب إبن زيدون وولادة التي أعادت لذاكرته أمجاد الأندلس .
عُرضت المسرحية في عدد من العواصم العربية ولاقت صدى واسعًا حتى أن الكاتب يوسف إدريس قال لأول مرة في حياتي أشاهد مسرحية وأنا جالس على الأرض .
كماشارك الفنان عبدالله غيث في البطولة ليشكل مع سميحة ثنائيًا فنيًا استثنائيًا وصفه جويدة بأنه أكبر حدث فني إهتزت له أركان المسارح العربية.
ناقشت المسرحية قضايا الطغيان ومقاومة الظلم ووجهت نقدًا قويًا للاستبداد في العالم العربي وشهد العرض حضور شخصيات بارزة بينهم الإمام الأكبر محمد متولي الشعراوي والموسيقار محمد عبدالوهاب والكاتب محمد حسنين هيكل وأعضاء مجمع اللغة العربية .
أما عن ثالث أعمالهما فكانت (الخديوي )من إخراج جلال الشرقاوي والتي وصفها جويدة بأنها كانت زلزالًا في الثقافة المصرية .
حيث تناولت المسرحية قضايا النهضة والديون والتبعية والاحتلال وعلاقة الدين بالسياسة وشارك في بطولتها نخبة من كبار الفنانين ومنهم الفنان الكبير محمود ياسين وفاروق الفيشاوي وأشرف عبد الغفور والموجي .

