الأديبة د.جعدوني حكيمة نينارايسكيلا
ميرزا ميران
مالكَ قد سرت بالحنين دهراً أراكا
وأنهكتَ المقلتينِ سرّاً فما أقساكا
أما نهيتك يا شبلَ الشعر عن الجوى
فما رأيتُك وافياً بالعهد أما كفاكا
يا بضعة القلب منّي وأنت الأدنى
أما علمت أن الزهر قد أنداهُ بكاكَ
وحملت منه ما أنار مدى بصري
وراعى بيَ السّنون تلقى الذي لأقاكَ
أَوَ عفوتُ قرانك بالهجر حتى تنزوي
عن ريِّ الصبابة بيننا فما الذي دهاكَ
إن غبتُ وجدتنّي أحاذي خذّيك
أفتل بلحية الشمس .. أمحو بكاكَ
سألتك هل قام بالشوق ما قام بك
في الحب أم خلتَ الروح روح سواكا
شئت لو أعدلتك يا صبابة مضغتي
صفعتُ بك اليمين ما لو يدنا تلقاكا
و هل أصبحتَ في الجوى من أعلامه
ما إن أغطش السّواد طغيتَ في بكاكَ
و ما قسمُ عشقنا يا شبل الشعر
إن أفنيتَ المقلتينِ فما بعد عساكا
ناجيت الأهداب لو ترعى بذكري
ما آمنتنك بالحشى ترعاه ويرعاكا
إنني وحقَّ الصّبا ما عذلت عنكَ
فذاك الفنا حينها .. فلتقرَّ عيناكا
بنفسي يا من أريتني نفسي باليمين
قد قرأت البحار بأشعارٍ من رُباكا
فلتذق ممّا قد لامستُ من وحشتي
لو برهةً عنك قد أفلتت يدٌ يداكا
إنني من غيرك أحداثُ سفرٍ خالدةٌ
إنني بضلالة شعرك قد ذقت هُداكا
أما كفيتَ من شقاء الطِّوالِ تلوكها
فأشقين أعطافَ أهلهنَّ فما كفاكا
يا بضعتي ناديتُ قلبكَ الذي بنفسي
إن ناديتني أجبتُ من قبري نداكا
لو أبحتَ للعيونِ سلوّها فأرفقتَ
فما أطيق بنهر الحزن بعدُ أنّي ألقاكا
حبيبتي… قد جهرتِ بالذي أسرّني
وأدركتِ ما عزَّ عن العالمين أدراكا
إن رضينا بالصبابة عن دمٍ فذاكا
قد شاء له الصبّا أن يحولَ هلاكا
فأدنى الدواهي في عشقكِ جنّتي
وأقصى المنا لو أشقّ عني انفكاكا
فما سلوتُ إلا والجلدُ بالشوق يعرفني
و إن أثرى طرحكِ أنّي لو أدعَّ ثناكا
دعي ما إن رأيت بيَ الذي ينهاني
عن السلوّ فذاك بضعٌ من هواكا

