وعادت ادراجها تلتمس البسمة حيث الجمع..تستقى من معين الصحبة ما بطفيء غلة الوحشة فى جنبات روحها البائسة الحظ..واصطدمت فجأة برفض زخم فوضى اختلاط الحابل بالنابل في ميدان الاجتماع الانساني..وارتدت قناع الابتسام الزائف محاولة منها لاقحام روحها عنوة وسط غفير الصحب والونس..ولكنها مع كل التفاتة جيد صوب بوتقة الصخب تلك التي لطالما عافرت من اجل الفوز بها منذ خطواتها الاولى لرسم خارطة عمرها المندثر قهرا ان تنصهر في تلك البوتقة عن عمد وتتلاشي وسط الجمع ..تسمو ..ترقي فيعلو نجمها..وقد كااااااان……
ولكن رحمة الله على كل ما كان..!!عله العمر ذاك النسبي السمت المتقلب المزاج قرين المغايرة وخدن الاهواء.
.ما بال روحها تنسحب كما الشوكة من منديل سندسي الملمس!!..ماذ الذي جرى..لماذا تلتحف الصمت..وتستحث الحضور فيأبى الغياب الا الهيمنة؟!!..مابالها تنقب بكل خلجاتها عن قشة الهدوووووووء وسط كومة الصخب هذه!!كيف تحول حلم التمني للنقيض…امن المعقول أن تنقلب الموازيين حد المقابلة..فنشتهي ما كنا نأنف المرور بذكره ولو عن غير قصد..ونبذل الغالي والنفيس طلبا لما ناهضنا وجوده في سالف الأوهام … وهاهي تصم الأذن عما لا تهوى سماعه وتغض الطرف عمن لا تستسغ حضوره.فتبصر وتعمي..وتصمت وتتحدث ..وتحضر وتغيب..كل هذا في آن واحد علها تظفر بطريدتها تلك الدعة المنشودة…
..يا لله….سبحان مغير الأحوال ذاك الذي يغير ولا يتغير!!
.وصمتت حتى اسدلت بيدها ستار المشهد الدموى ذاك الذي دفعت من خزانة هدوءها النفسي ثمن تذكرة الولوج للمشاركة فيه..وجمعت اغراضها.بعدما طعمت. واحتست.. وأثنت وشكرت. ثم اتكأت على احدى الايدي التي كانت ترفض ذاتها مصافحة خطوها انفا..ومضت الى حيث انفردت بفكرها الشارد الشطط تهدهد ثورته وتطمئنه : لا عليك صغيري سننعم معا ببغيتنا من الروح والسكينة حيث (منة العزلة ) ..تلك النعمة المنسية وهما في مضمار الفناء..وانزوت في حيز العزلة….
بقلمي عبيرالصلاحي
من كتابي همسات العبير

