إن جفا العَيشُ فيها
والهَوَى مُـرًّا فالعَيْشُ باقٍ
وإنْ ضاقَـتْ أماكِـنُهُ
اسعَ في دربِ الرضا وكُـنْ
لهُ ورِعا وأفرِغِ الصدرَ
بحُسنِ الظنِّ داومْهُ
متوكِّلًا بحـق فالرزق
لا يأتي لِنائـمِ ، والطـيرُ
إنْ سعـى عادَ مَـلآنَ أَبْطُنَهُ
قد سعى الكونُ مُلكُه
وبابُه واسعُ ، كرمُ الزيادةِ
من كريمٍ مليئة خزائنُهُ
الرزقُ لايُردّ لعاصٍ
فكيف يُردّ لطائعٍ ، هو الرزّاقُ
يرزقُ من يشاءُ الحكمُ حكمهُ
تاجُ الحياةِ لا لغافلٍين
الطائعون بها فازوا ، أرادوا المرادَ
ونالوا الوصالَ وثوابَهُ
القلب يزهوا حين أناب
يغمره القبولُ ، والعين تدمع
محباتاً حين دعاهُ وناداهُ
قد أثابَ كُلا طالباً
في الوَري عابداً ، وأثارَ في زمنِ
التفلّت تمسُكا ورباحاً
فأي فضلٍ قد نلتَ مُسالِماً
وفلاحاً في زمنِ المأخذِ
وثواب عطاؤه ُ
مادمتَ تخشاهُ شاكِراً
كل نعمةٍ ، وتلوذُ دوماً
في رحابِ التودد ورحمتِهُ
فأنتَ السعيدُ سعادةٌ
قد نُلتَها لكلَّ يومٍ فجـرُهُ
وعِشاءُهُ وصباحُهُ
يا دائمَ التسبيـحِ بالذكـرِ ذاكراً
، فالنفسُ إن عوَّدْتَها
ففي نومها ذاكرةٌ.

