الدكتور / عبد الرحمن رمضان أمين
الخبير التربوي الدولي
والاستشاري النفسي والأسري والمحاضر بالجامعةالإسلامية بأمريكا
– علاقتك بربك ستحدد علاقتك بنفسك ، وعلاقتك بنفسك ستحدد علاقتك بالآخرين .
– علاقتك مع نفسك من أهم العلاقات ؛ لأنها هي التي تحدد كل ما ستجذبه لحياتك من ظروفٍ وأحداثٍ وأشخاصٍ .
– فمثلًا عندما تكون غير واثقٍ من ذاتك وقدراتك
ستجذب شخصًا مستبدًا ، يحب السيطرة والتحكم ، والاستهتار بك وبأرائك ومشاعرك ووجودك .
– عندما يكون بداخلك شعور الضحية والظلم ، وتشعر أنك ظُلِمت من قِبل الظروف والأشخاص والحياة
ستجذب لنفسك شخصية نرجسية ، تتفنن في ظلمك أكثر واستبدادك .
– حين يكون شعورك حرمان وحاجة عاطفية ورغبة للاحتواء ( أي أنك غير مكتفٍ ذاتيًّا)
ستجذب شخصًا ماكرًا ، يمثل دور الشخص الحنون المُحب ؛ ليحقق مأرب آخر بارتباطه بك ؛ لتصدم به بعد نيله منك ما يريد .
– إذا كنت تشعر بالوحدة والوحشة مع ذاتك
هذا دليلٌ على عدم اتصالك بذاتك الحقيقية وروحك ، وتريد بشكلٍ عاجل شخصًا يؤنس وحدتك ووحشتك
فستجدب شخصًا يهملك ، ويهمل مشاعرك ؛ ليشعرك أكثر بالوحدة والوحشة ، وهكذا… .
** فما العمل إذًا ؟!
– يجب أن تصلح علاقتك مع ربك اولا فهو الهادي لك بالتوفيق ، وانشراح الصدر ، وإرشادك لكل خير .
– يجب أن تصلح علاقتك مع ذاتك جيدا ؛ فتحبها ، وتحترمها ، وتقدرها، وتثق بها ، وتتصل بروحك وتكتفي ذاتيًّا .
– لا تنتظر من أحدٍ أن يهديك السعادة والهناء .
– لا تنتظر الإطراء ؛ لأنك تثق بذاتك بالفعل .
– لا تنتظر التقدير ؛ لأنك تقدر ذاتك بالفعل .
– لا تنتظر بأن تصبح أفضل أو تصل إلى الصورة التي تريدها ؛ لتحب وتقدر ذاتك .
– انظر إلى صورتك في المرآة ؛ هي مَن ستساعدك وتخبرك مدى تطورك في حب نفسك ، قِس معدل حبك لذاتك وتقبلك لها كما هي ، ابتسم في وجهك ، سامح نفسك ، وخاطبها بإيجابية .
– اهتم بالتأمل ؛ فأجمل شيءٍ يمكن أن تهديه لنفسك هو (التأمل) ؛ فممارسة التأمل اليومي ستخلصك من كل الصفات التي لا تعجبك بنفسك تدريجيًّا .
– درب نفسك علي الهدوء الانفعالي ؛ وذلك بالوضوء ، أو الصلاة ، أو قراءة القرآن ، أو تغيير الأماكن ، أو تغيير الأشخاص ، فعندما تهدأ نفسك ستتخلص من الطاقات السلبية العالقة أولًا بأول ، ستقوم بشفاء نفسك وتحميها من هجمات الطاقة السلبية الآتية من الآخرين .
– اهتم بجسدك ، تعلم أشياءً في التغذية وأهميتها للجسم ، تعلم ماذا يحتاج جسمك لكي تكون طاقته رائعةً ، تعلم ما هي التمارين المناسبة لك والتي تحقق لك المتعة ، فممارسة الرياضة مفيدة للجسم والنفس، وتساعد على التفكير الإيجابي ، وحث عليها ديننا الحنيف .
“اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت.”
اللهم إني توكلت عليك ، وفوضت أمري إليك ، فأَلْهِمْنِي رُشْدِي ، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي
أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده .
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين
خالص تحياتي
د/ عبد الرحمن رمضان أمين

