كتب هاني رفعت
العايقة بشعر أختها.. أدوار مزيفة في مجتمع يقدّس المنظرة
من الأمثال الشعبية اللي ورثناها عن أجدادنا: “العايقة تتعايق بشعر أختها”. مثل بسيط في كلماته، لكنه عميق في معناه، يلخص حالة التظاهر بما ليس حقيقياً، والعيش على أمجاد الآخرين بدل ما يكون للإنسان بصمته الخاصة.
اليوم، نشوف المثل ده بيتجسّد في صور أوضح من أي وقت فات. ناس ما عندهاش رصيد حقيقي، لا إنجاز ولا قيمة، كل اللي عندهم “منظرة” وشخصية مصطنعة. يعيشوا أدوار مش أدوارهم، يلبسوا ثوب مش مقاسهم، ويتباهوا بحاجات مش بتاعتهم. والنتيجة؟ الفشل في أول اختبار، لأن الأصل دايماً بيكشف نفسه مهما طال التجميل.
الخطير في الموضوع إن الظاهرة دي بتتحول لمرض اجتماعي. ناس تفتكر إن “الشو” أهم من المضمون، وإن الكاميرا أو المنصب أو المظاهر قادرة تديهم قيمة. وده أكبر وهم. الحقيقة إن المجتمع مش محتاج كُتر المنظرجيّة ولا اللي عايشين أدوار مزيفة، المجتمع محتاج ناس حقيقية، تعرف قيمتها وتبني بصمتها بجهدها.
والخلاصة:
اللي مش عارف يسيب أثر بنفسه، عمره ما هينفع يسرق بريق غيره. واللي عايش دور أكبر من حجمه، هيبان عليه مهما حاول يتصنّع.
المنزلة مش بالمنظرة… والكرامة مش بالادعاء… واللي فاكر غير كده فهو مجرد “عايقة بشعر أختها”!

