أقف بين الظل والذات
هناك حيث اللا تعريف
حيث لا اسم إلا ما تنطق به روحي حين تذكرك
وحيث يتكئ حضورك على عطشي
كخشبة خلاص تحتضنني
وتثبتني مسامير شوق لا يهدأ
ماذا بعد يا نائماً في أعمق قلبي
ونيرانك تشعلني كلما حاولت النجاة منك
أما آن لنا أن نصلي
كي يستسقي القلب ظلاله
ويعود الشريان من منفاه
لست بعيدة عنك وإن صمت
فصمتك يملأ ساحات روحي بنشيج لا يشبه الفقد
وأراك تشرب دمعك
وفي الأهداب ظلّي ومرآتي
دع نخب حبنا يرقص في الكأس
لأولد من العمر عمراً آخر
أطول من لحظة وأصدق من وعد
نحن الحضور إذا غبنا
ونحن الغياب إذا حضرنا
ألمُّك من أثواب الشوق
وأتدثر حلمي بك
أذكر أنّني حين انتزعني الليل من جناح روحك
ضممت ما بقي مني
لأصير الغياب الذي لا يتقن الرحيل
والحضور الذي لا يهدأ حين تذكرني
أقف عند باب العتاب
بأملٍ مخنوق يبحث عنك
لأتنفسك يا ظل ظلي
اليوم أتممت فيك مناسكي
وجعلت الهيام نذراً
يُسقي روحك مما فاض من روحي
فاعلم أنك الساكن في جهتي الخفية
وأن ما لا يرى ولا يلمس
هو أناي التي تهتدي بك
أناك التي اختلط فيها حضورك ومغادرتك
سماءك وأرضي
وأنا إنانا التي نزلت إلى ليلها
لتصعد إليك من جديد
يا دموزي
أقم حدك على الهجر
وافتح لي الهواء
كما فتحتُ لك عصياني
ابث الحياة في فناء الزيف
كي ترتدي الحقيقة لحمها
كما يرتدي الحلم رؤياي
وكما ترتدي روحي صورتك
كلما ظننت أنني أفلتُّ من

