أتيتُ إليكِ… لا أدري بأيِّ الريحِ تحملُني
فكلُّ الدربِ يرهقني… ويُسقِطني… ويُنهيني
تركتُ الناسَ… أحلامًا ممزَّقةً على الطرقات
ما عادوا يَرَوْنَ ولا يُرَوْنَ… كأنَّهُمْ يُنسيني
وما عدتُ أعرفُ من أنا… منذ افترقنا أولَ العمرِ
فقد ضاع الطريقُ… وضاع قلبي… ضاع تكويني
تعالي… أستريحُ ولو قليلًا في عيونِكِ
ففي عينيكِ معنى الأمسِ… والباقي سيكفيني
أنا رجلٌ إذا ضاقتْ خطاهُ
تخبّطتِ الدروبُ به… فكان هواكِ يقويني
أيا امرأةً إذا مالتْ شقائي نحوهُ
أحالتْ كلَّ هذا الليلِ صبحًا في شراييني
إذا ضجَّ الكلامُ بداخلي…
حدّثتُ عينيكِ التي صارتْ كتابًا من تلاويني
فكوني آخرَ الأبوابِ…
لا بابًا يُعيدُ الراحلينَ إلى مآسيني
فإنّي جئتُ مُنهكًا…
فلا تسألي عني
تعالي فربما… أنجو بعطرِ يديكِ من حزني… ومنّي… ومن سنيني

