هَيَّا اسْتَمِعْ يَا مَنْ تَفَاخَرَ وَادَّعَى
فَالْمَجْدُ يُكْتَسَبُ العُلَا لا يُرْسَمُ
مَا كُلُّ مَنْ زَعَمَ الزِّعَامَةَ سَيِّدٌ
إِنَّ الزِّعَامَةَ أَنْ تَعِيَ وَتَفْهَمُ
مَهْلًا عَلَيَّ فَإِنَّنِي أُنثَى أَبَتْ
أَنْ تَنْحَنِي لِمَنِ المَطَامِعُ تَلْزَمُ
مَا أَنْتَ عِطْرًا فِي الأَنَامِ تَسَلْسَلَا
بَلْ قِصَّةٌ تَتَجَدَّدُ وَتُلْهَمُ
قَوِيَّةٌ إِنْ مَالَ يَوْمِي رُبَّمَا
مَالَتْ، وَلَكِنْ لَنْ تَرَى تَهَدُّمُ
فِي العَطْفِ بَحْرٌ لا يُقَدَّرُ عُمْقُهُ
وَفِي التَّمَرُّدِ حِكْمَةٌ وَتَسْلَمُ
وَدِيعَةٌ إِنْ أَمْنُهَا قَدْ طَالَهَا
وَإِذَا أَسَاءَ المَوْجُ صَارَ تَقَدُّمُ
ضَحِكَاتُهَا نُورٌ وَإِنْ بَكَتِ الدُّنَا
سَكَنَتْ وَفَاضَتْ بِالبَيَانِ وَتُلْهَمُ
تَهَبُ الحَيَاةَ كَمَا تُرِيدُ بِنُبْلِهَا
وَتُرَاعِدُ الإِصْرَارَ حِينَ تُحَطَّمُ
تُحِبُّ حَدَّ العَاشِقِينَ تَطَرُّفًا
وَتَصُونُ عِشْقًا خَالِصًا وَتُكَرَّمُ
مَجْنُونَةٌ نَعَمِ العُقُولُ وَنَبْضُهَا
تَتَعَامَلُ الأَسْرَارَ حِينَ تَعْلَمُ
تُعْطِيكَ مِنْهَا ثِقْتَهَا فَتُبَاحُ لَكْ
دُنْيَا الجَمَالِ وَمَا أَرَدْتَ، تَنَعُّمُ
إِنْ نَافَرَتْ كَانَتْ عَوَاصِفَ صَدْرِهَا
وَحِينَ طَابَتْ لِلْحَيَاةِ تَغْنَمُ
هِيَ أُنْثَى اسْتِثْنَاءُ كُلِّ جَمَالِهَا
فَاحْذَرْ تَلُومَ الدَّهْرَ إِنْ تَتَوَهَّمُ

