سَرَابُ العُمْرِ الجَّمِيْلِ
قَدْ تَجَلَّى أَمَامِي
فَعَادَتْ ذِكْرَيَاتُ الخَوَالِي
مَعَ طَيْفِ الأَمَانِي
قِصَّةُ حُبٍّ عِشْتُهَا
فِي ثَنَايَا الدَّهْرِ
مَلَكَتْ فُؤَادِيَ بِنَشْوَتِهِ
فِي رَيْعَانِ الشَّبَابِ
كَيْفَ أَنْسَى حُبَّهَا
وَالقَلْبُ ما زَالَ مُتَيَّمًا
فَقَدْ طَابَ حُبُّهَا بِقَلْبِي
وَسَرَى فِي مَسَائِي
هِيَ نَظْرَةٌ سَحَرَتْ رُوْحِي
أَصَابَتْ فُؤَادِيَ مَقْتَلًا
فَنُورُهَا نُورُ الكَونِ
وَنَجْمَةٌ تَعْلُو سَمَائِي
كَمْ عِشْنَا أَيَّامَ الَهَوَى
فِي رَبِيْعِ أَيَّامِنَا
وَكَمْ تَنَسَّمْتُ
طِيْبَ عِطْرِهَا
وَكَمْ هَامَ فُؤَادِي
كَمْ زَارَنِي طَيْفُهَا
مَعَ كَأْسِ رَاحِي
أَعُوْدُ لِحُبِّهَا
فِي رَبِيْعِ العُمْرِ
وَأُسَافِرُ فِي أَحْلَامِي
أَرْتَشِفُ الرَّاحَ بِسِحْرِهَا
مِن رَاحَتَيْهَا
وَأَنْشِدُ قَصِيْدَةَ حُبِّي
وَأَسْرَحُ فِي الَلَّيَالِي
حُبُّهَا أَزَلِيٌ فِي قَْلْبِي
سَكَنَتْهُ مُذْ رَأَيْتُهَا
وَهَامَتْ رُوْحِي بِهَا
فَسَرَى حُبُّهَا فِي دِمَائِي
هِيَ قِبْلَةُ حُبِّي وَطِيْبُهُ
هِيَ جَنَّةُ أَرْضِي بِنُورِهَا
هِيَ رَمْزُ الوَفَاءِ بِحُبِّهَا
هِيَ كُلُّ حَيَاتِي وَمَمَاتِي
بقلمي د جمال إسماعيل
سورية الحبيبة

