مش دايمًا الهدوء بييجي لما الدنيا تهدى،
أحيانًا بييجي
لما إحنا نبطّل نجري.
رشفة هدوء
مش انسحاب من الحياة،
دي وقفة قصيرة
علشان نكمّل من غير ما نتهدّ.
في وسط الزحمة،
والطلبات،
وتوقعات الناس،
بننسى نسأل نفسنا:
إحنا عاملين إيه؟
نعيش أيام كاملة على الأوتوماتيك،
نصحى علشان نخلص،
ونخلص علشان ننام،
ومن غير ما نحس
نستنزف نفسنا
وإحنا فاكرين إن ده الطبيعي.
رشفة هدوء
هي إنك تسمع نفسك
قبل ما الصوت يعلى.
إنك تحس بالتعب
قبل ما يتحوّل لإرهاق.
إنك تعترف إنك محتاج توقف
من غير ما تحس بالذنب.
الهدوء مش رفاهية،
ولا كسل،
ولا هروب.
الهدوء احتياج نفسي
زي الأكل والنوم.
بس الفرق إننا اتعلّمنا نهمله
ونكمّل.
في رشفة الهدوء،
تكتشف إن مش كل حاجة مستعجلة،
وإن بعض القرارات
محتاجة مسافة
مش اندفاع.
وتفهم إنك مش مطالب
تكون متاح طول الوقت،
ولا قوي طول الوقت،
ولا فاهم كل حاجة دلوقتي.
والأخطر… إن أغلبنا مش هيسمع نفسه إلا لما الجسم ينهار،
القلب يكسر،
والعقل يقفل،
ونضطر نوقف غصب عننا.
رشفة هدوء صغيرة النهاردة
تمنع منك انهيار كامل بكرة.
إنت اختار قبل ما الحياة تختارك.

