لم تعد حفلات رأس السنة مجرد مناسبة فنية للاحتفال بقدوم عام جديد، لكنها تحولت في 2026 إلى ساحة تنافس اقتصادي مفتوح بين كبار نجوم الغناء، بعدما وصلت أجور بعض المطربين إلى أرقام غير مسبوقة مقابل ساعة غناء واحدة فقط.
وشهدت سوق حفلات رأس السنة هذا العام ارتفاعًا لافتًا في أسعار التعاقدات، حيث تختلف الأجور وفقًا لاسم الفنان، وحجمه الجماهيري، ومكان الحفل، سواء داخل مصر أو خارجها، إلى جانب طبيعة المناسبة وعدد الحضور.
وبحسب مصادر من منظمي الحفلات، فإن بعض النجوم لا يكتفون بالأجر المالي فقط، بل يضعون شروطًا إضافية تشمل الإقامة في فنادق فاخرة، وتوفير سيارات خاصة، وفرق موسيقية كاملة، إضافة إلى تجهيزات تقنية عالية المستوى، وهو ما يضاعف من تكلفة الحفل على الجهة المنظمة.
وتصدر الهضبة عمرو دياب قائمة الأعلى أجرًا في حفلات رأس السنة 2026، حيث يتقاضى نحو 500 ألف دولار للحفل الواحد، محافظًا على الصدارة للعام الثاني على التوالي. وجاء في المركز الثاني النجم تامر حسني بأجر يصل إلى 450 ألف دولار، يليه الفنان راغب علامة في المركز الثالث بـ430 ألف دولار.
كما ضمت القائمة أسماء بارزة أخرى، من بينها نانسي عجرم وإليسا بأجور تتراوح بين 350 و400 ألف دولار، بينما ضم المركز الخامس نجوم الصف الأول محمد حماقي، وأحمد سعد، وأنغام، بأجور وصلت إلى 250 ألف دولار للحفل.
في المقابل، شهدت القائمة حضورًا لنجوم الغناء الشعبي والشباب بأجور أقل نسبيًا، تبدأ من عشرات الآلاف من الدولارات، وهو ما جعلهم خيارًا مفضلًا للعديد من الحفلات والمهرجانات الخاصة، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة التعاقد مع نجوم القمة.
ويرى متابعون أن هذه الأرقام تعكس حجم الطلب الجماهيري والرغبة في قضاء ليلة استثنائية مع بداية العام الجديد، مؤكدين أن حفلات رأس السنة باتت واحدة من أكثر المواسم الفنية ربحًا، حيث تُحسم فيها المنافسة بالأرقام قبل الأصوات.

