لقد دخلت أمانة حزب الجبهة الوطنية بمركز قليوب مرحلة الاستعداد القصوى قبيل جولة الإعادة المرتقبة للانتخابات البرلمانية، حيث تحول مقر الحزب إلى خلية نحل تعمل بضراوة ودون توقف. وبدت الأمانة، بحسب الرصد الدقيق، في حالة استنفار تامة، وكأنها كـ خلايا النحل في موسم الحصاد، مستمرة في حركتها ودأبها على الأرض لضمان حشد الناخبين وتحقيق أفضل النتائج في هذه المعركة الانتخابية الفاصلة.
اجتماعات لا تعرف التوقيتات التقليدية
ما يُميز المشهد داخل أروقة أمانة مركز قليوب هو التخلي عن التوقيتات الإدارية المترهلة؛ فالاجتماعات الدورية تحولت إلى لقاءات شبه يومية، بل وفي بعض الأحيان تتكرر على مدار ساعات قليلة، ما يعكس أهمية وقوة الدائرة الانتخابية وحساسية جولة الإعادة التي لا تحتمل التهاون.
وصرح المستشار أحمد القطامي أمين مركز قليوب لحزب الجبهة الوطنية لـ”الجريدة” قائلًا بحزم: “هذه المرحلة لا تقبل التراخي ولا التباطؤ. العمل الحزبي الآن هو عمل ميداني تنظيمي دقيق يلامس الواقع. اجتماعاتنا المكثفة تأتي لترتيب الصفوف، ومراجعة خطط الحشد، وتصحيح أي مسارات بناءً على المستجدات اللحظية التي نتابعها من غرفة العمليات المركزية على مستوى المحافظة”.
التركيز على النقاط الحاسمة
تتركز المناقشات في هذه اللقاءات المكثفة على عدد من المحاور الإستراتيجية التي يراها الحزب مفاتيح النجاح في جولة الإعادة، وهي محاور تُعنى بالحشد والتنظيم اللوجستي:
استنفار قواعد الحزب: ضمان وصول الرسالة القاطعة إلى كافة الأعضاء والداعمين بضرورة المشاركة بكثافة قصوى في يومي الإعادة.
متابعة اللجان الساخنة: تحديد اللجان والمناطق التي شهدت ضعفًا في الإقبال أو تحديات تنظيمية في الجولة الأولى، ووضع خطط محكمة للتعامل معها بحسم.
تذليل العقبات: التأكد من توفير كافة التسهيلات اللازمة للناخبين، خاصة كبار السن وذوي الهمم، بما يضمن ممارستهم لحقهم الدستوري بيسر لا يعيقه التراخي.
العمل الميداني: من المقر إلى الشارع
يُشبه النشاط الميداني للأمانة تدفقًا لا يتوقف، حيث لا يقتصر الأمر على الاجتماعات الداخلية، بل يمتد إلى جولات ميدانية يقوم بها الأمناء والقيادات، لزيارة العائلات والتجمعات الشعبية، والحث المباشر والصريح على النزول للمشاركة.
ويُشدد الحزب في رسائله على أن “انتخابات الإعادة هي الرهان الحقيقي على يقظة ووعي المواطن، وهي جولة الحسم التي لا مجال فيها للتراجع أو التردد”.
المستشار القطامي: لا توقف قبل إعلان النتائج!
وفي هذا السياق الحافل بالنشاط الجارف، كان المستشار أحمد القطامي أمين الوحدة الحزبية لمركز قليوب، هو المحرك الأساسي لهذه الجهود، حيث شدد في كلمة توجيهية حاسمة على ضرورة العمل الدؤوب دون توقف حتى اللحظات الأخيرة.
وقال المستشار القطامي بلهجة لا تقبل الجدل: “مسؤوليتنا في هذه الجولة ليست سهلة، بل هي مسؤولية وطنية ومشرفة تتطلب الرجال. لا يجوز لأي منا أن يركن للراحة أو يظن أن المهمة قد انتهت بمجرد الإدلاء بالصوت. يجب أن نظل على أعلى درجات اليقظة والجهوزية، نعمل ونحشد ونتابع ونذلل العقبات أمام كل ناخب، من الآن وحتى إغلاق الصناديق وإعلان النتائج النهائية التي نرجوها.”
يُظهر هذا الحراك المكثف عزم حزب الجبهة الوطنية بمركز قليوب على استثمار كل دقيقة متبقية لانتخاب ممثليه، مؤكدًا أنهم سيظلون على “قدم وساق” بقيادة المستشار القطامي حتى النهاية.

