بقلم ا. سبيله صبح
التكنولوجيا سلاح ذو حدين أحدهما يحمل فى طياته التقدم والرقي وتيسير الحياة فى ظل الاستخدام الأمثل لها فى كافة المجالات من صحة وتعليم وزيادة الإنتاج وازدهار الاقتصاد وحتى فى المنازل فى الحياة اليومية لا غنى عنها والآخر يؤدى إلى الانحراف والانحلال الدينى والأخلاقى وهدم البيوت وتدمير الشعوب والحضارات وضعف القدرات العقلية والجسدية وارتفاع نسبة البطالة وتفكك الروابط الأسرية وتأخر الشعوب وتشويه الثقافات.
إن كل شيء خلقه الله عزوجل خلقه لحكمة وجعل له فائدة فلماذا نترك الفائدة منه ونبحث عن الضرر
فحين هدى الله الإنسان لصنع الأشياء كان هدف مخترعها هو الاستفادة منها فى أوجه الخير فلماذا أيها الإنسان تجندها وتستعملها فى الشرور والمفاسد؟
دعونا نأخذ أمثلة حية لبعض تلك الأفكار التى هدى الله الإنسان اليها لتفيد البشرية واستعملها الآخرون فى الشرور حين صنع الفريد نوبل الديناميت أوليس هدفه الأساسي هو التيسير على الناس فى حفر المناجم وتكسير الصخور بشكل أكثر أمانا من المتفجرات الموجودة فى ذلك الوقت و بما يوفر الوقت والجهد وماذا فعل بها البشر ؟؟؟ استخدموها فى الحروب والدمار والتخريب وطوروها بما يناسب اهدافهم هذه.
وعندما تم اختراع الانترنت ألم نفرح جميعا بالهدف منه وهو انه جعل العالم قرية صغيرة حيث تستطيع أن تصل لأى شخص فى العالم مهما بعدت المسافات ويتم التواصل معه فى سهولة ويسر ؟؟؟
من منا لم يفرح بكاميرا المراقبة التى يضعها فى بيته او مصنعه او محل عمله وربطها بحاسوبه او هاتفه النقال والاطمئنان على ماله وعياله فى اى مكان كان ؟؟؟؟
وغير ذلك من أوجه الاستفادة التى أراد مخترعوا تلك الأشياء ان يستفيد بها العالم …..
ولكن…… ماذا فعل الاخرون؟؟؟؟
اتجهوا للمكاسب السريعة والطرق السهلة لجنى الأموال ألا وهى تسخير تلك المخترعات بما يساعد على فساد البيئة وهدم الشعوب وانتشار الجرائم والفواحش فنجد الكثير من المحرمات التى لا يرضى عنها أصحاب النفوس القويمة ولا الطبائع السليمة وينفر منها أصحاب العفة والمروة.
يقول الله تعالى” ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس” صدق المولى عزوجل فكل شئ خلقه الله فى هذا الكون إنما خلقه لتيسير مهمة المخلوقات فى الأرض ولكن الإنسان أساء استخدامها كعادته فاحرص اخى الكريم على النجاة بنفسك وبأهلك من الوقوع فى تلك المهالك ولا أرى سبيلا إلى ذلك إلا بالعودة إلى قيمنا وأخلاقنا الإسلامية وغرس الوازع الدينى فى نفوس أبنائنا وتعليمهم الحلال والحرام حفظ الله الجميع من كل مكروه وسوء.

