تواصل وزارة الداخلية تنفيذ خطتها الشاملة لتجفيف منابع الجريمة وضرب البؤر الإجرامية التي تعتمد على جلب وترويج السموم والأسلحة النارية غير المرخصة، حيث أكدت معلومات وتحريات قطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات – بالتنسيق الكامل مع الأجهزة المعنية – وجود تشكيلات إجرامية خطيرة تنشط داخل عدة محافظات، وتضم عناصر شديدة الخطورة اعتادت جلب كميات كبيرة من المواد المخدرة وتخزينها تمهيدًا لتوزيعها على نطاق واسع، إلى جانب حيازة أسلحة نارية متنوعة لاستخدامها في حماية نشاطهم غير المشروع.
وبعد استكمال عمليات المتابعة، وتقنين الإجراءات القانونية اللازمة، انطلقت حملة أمنية موسعة بمشاركة قوات الأمن المركزي لاستهداف تلك البؤر. وشهدت الحملة مواجهة عنيفة مع العناصر الإجرامية، أسفرت عن مصرع أربعة من أبرز العناصر شديدة الخطورة، صدرت بحقهم أحكام متعددة بالسجن المشدد والسجن المؤبد، كما صدر ضد أحدهم حكم بالإعدام في قضايا تتعلق بالقتل العمد والشروع في القتل والاتجار بالمخدرات وحيازة السلاح وإشعال الحرائق عمدًا. وعلى الجانب الآخر، فقدت الوزارة أحد أفرادها خلال المواجهة، بينما أُصيب ضابط شرطة أثناء أداء واجبه في التصدي للخارجين عن القانون.
وأسفرت الحملة عن ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة بلغت نحو 900 كيلوجرام من الأنواع الأكثر انتشارًا وخطورة، تشمل الحشيش والأيس والبانجو والهيدرو والهيروين والأفيون. كما تم ضبط ألف قرص مخدر يستخدم في عمليات الترويج السريع. وعلى صعيد الأسلحة، عثرت القوات على ترسانة نارية تضم 92 قطعة سلاح، من بينها 76 بندقية آلية و12 فرد خرطوش وبندقية خرطوش وثلاث طبنجات، كان الجناة يخططون لاستخدامها في حماية نشاطهم الإجرامي والتصدي للقوات.
وقدرت القيمة المالية للمخدرات المضبوطة بما يقرب من 91 مليون جنيه، في ضربة جديدة تستهدف شل حركة تجارة المخدرات وضبط تجار السموم وحائزي الأسلحة. وتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية، تمهيدًا لعرض الواقعة على النيابات المختصة لاستكمال التحقيقات.

