رئيس مجلس الادارة د. عبدالهادي الكناني
رئيس التحرير
ا/ مصطفى فتحي
🔥الأحدث
حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتمحافظ الفيوم يكرّم المستشار العسكري السابق ويمنحه درع المحافظة تقديرًا لجهودهضبط 1.8 طن أسماك فاسدة قبل إعادة تصنيعها.. تموين الفيوم يحبط كارثة صحيةالسلام الأسري يبدأ بالاحترام… والمرأة ليست مطالبة بحمل البيت وحدهاكان يا مكانالدقهلية 2026 ريادة ملموسة في رعاية مرضى الكلىحين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتمحافظ الفيوم يكرّم المستشار العسكري السابق ويمنحه درع المحافظة تقديرًا لجهودهضبط 1.8 طن أسماك فاسدة قبل إعادة تصنيعها.. تموين الفيوم يحبط كارثة صحيةالسلام الأسري يبدأ بالاحترام… والمرأة ليست مطالبة بحمل البيت وحدهاكان يا مكانالدقهلية 2026 ريادة ملموسة في رعاية مرضى الكلىحين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتمحافظ الفيوم يكرّم المستشار العسكري السابق ويمنحه درع المحافظة تقديرًا لجهودهضبط 1.8 طن أسماك فاسدة قبل إعادة تصنيعها.. تموين الفيوم يحبط كارثة صحيةالسلام الأسري يبدأ بالاحترام… والمرأة ليست مطالبة بحمل البيت وحدهاكان يا مكانالدقهلية 2026 ريادة ملموسة في رعاية مرضى الكلىحين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتمحافظ الفيوم يكرّم المستشار العسكري السابق ويمنحه درع المحافظة تقديرًا لجهودهضبط 1.8 طن أسماك فاسدة قبل إعادة تصنيعها.. تموين الفيوم يحبط كارثة صحيةالسلام الأسري يبدأ بالاحترام… والمرأة ليست مطالبة بحمل البيت وحدهاكان يا مكانالدقهلية 2026 ريادة ملموسة في رعاية مرضى الكلى
🔥الأحدث
حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتمحافظ الفيوم يكرّم المستشار العسكري السابق ويمنحه درع المحافظة تقديرًا لجهودهضبط 1.8 طن أسماك فاسدة قبل إعادة تصنيعها.. تموين الفيوم يحبط كارثة صحيةالسلام الأسري يبدأ بالاحترام… والمرأة ليست مطالبة بحمل البيت وحدهاكان يا مكانالدقهلية 2026 ريادة ملموسة في رعاية مرضى الكلىحين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتمحافظ الفيوم يكرّم المستشار العسكري السابق ويمنحه درع المحافظة تقديرًا لجهودهضبط 1.8 طن أسماك فاسدة قبل إعادة تصنيعها.. تموين الفيوم يحبط كارثة صحيةالسلام الأسري يبدأ بالاحترام… والمرأة ليست مطالبة بحمل البيت وحدهاكان يا مكانالدقهلية 2026 ريادة ملموسة في رعاية مرضى الكلىحين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتمحافظ الفيوم يكرّم المستشار العسكري السابق ويمنحه درع المحافظة تقديرًا لجهودهضبط 1.8 طن أسماك فاسدة قبل إعادة تصنيعها.. تموين الفيوم يحبط كارثة صحيةالسلام الأسري يبدأ بالاحترام… والمرأة ليست مطالبة بحمل البيت وحدهاكان يا مكانالدقهلية 2026 ريادة ملموسة في رعاية مرضى الكلىحين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتمحافظ الفيوم يكرّم المستشار العسكري السابق ويمنحه درع المحافظة تقديرًا لجهودهضبط 1.8 طن أسماك فاسدة قبل إعادة تصنيعها.. تموين الفيوم يحبط كارثة صحيةالسلام الأسري يبدأ بالاحترام… والمرأة ليست مطالبة بحمل البيت وحدهاكان يا مكانالدقهلية 2026 ريادة ملموسة في رعاية مرضى الكلى
مقالات

الأمان أولاً .. ثم بقية المشاعر

مشاركة فيسبوك
مشاركة واتساب
مشاركة تويتر
بقلم: د. تامر عبد القادر عمار
الأمان .. تلك الكلمة القصيرة التي تبدو كظلٍّ من السكون، لكنها في حقيقتها جذر الوجود الإنساني، ومحرّك الحياة في أعمق معانيها.
قبل أن يحب الإنسان، وقبل أن يعطي، وقبل أن يحلم، لا بد أن يشعر بالأمان. فبدون الأمان، تتحول المشاعر إلى رمادٍ يطير مع أول ريحٍ من خوف، وتغدو الكلمات الجميلة مجرد ضجيجٍ لا يسكن قلبًا ولا يروي روحًا، فقد يخطئ من يظن أن الأمان شعورٌ بسيط، أو مطلبٌ من متطلبات الراحة فحسب. الأمان ليس رفاهية، بل هو حاجةٌ وجودية، كتلك التي تحدّث عنها علماء النفس حين جعلوا “الطمأنينة” أساسًا في هرم احتياجات الإنسان. فمن لا يشعر بالأمان، لا يستطيع أن يحب، ولا أن يبدع، ولا أن يعطي. لأنه حين ينام على قلق، ويستيقظ على خوف، فإن روحه تبقى في حالة دفاعٍ دائم، لا تسمح للمشاعر أن تزدهر أو للثقة أن تنمو.
ولأن الحياة لا تهب الأمان بسهولة، كان الأمان هو المعركة الأولى التي يخوضها كل إنسانٍ في صمت، إنه لا يُشترى، ولا يُفرض، ولا يُستعار. الأمان يُزرع، كما تُزرع البذور في تربةٍ خصبة من الصدق والثقة والإحساس بالمسؤولية.
ففي العلاقات الإنسانية، لا يكون الأمان وعدًا، بل يكون فعلًا. يكون في نظرةٍ مطمئنة، في كلمةٍ صادقة، في وجودٍ لا يخذل.
فكم من قلوبٍ امتلأت بالحب، لكنها لم تجد الأمان، فذبُل الحب ومات؟ وكم من بيوتٍ اتسعت بالأثاث والمال، لكنها ضاقت بالخوف، فانطفأت فيها أنوار الطمأنينة؟
لذلك حين قالوا “الأمان أولًا”، لم يقصدوا به فقط الأمان المادي من خطرٍ أو حرب، بل الأمان النفسي، والعاطفي، والإنساني، الذي يجعل الإنسان يشعر أن له مكانًا آمنًا في قلب الحياة.
الأمان أن تكون في علاقةٍ لا تخاف فيها من الفقد، ولا ترتاب من الخيانة، ولا تُرهقك حسابات الحذر. أن تكون في وطنٍ لا تخشى فيه الغد، ولا تشكّ في نوايا مؤسساته. أن تكون في نفسك مطمئنًا لأنك لا تخاف من الرفض، ولا من الهزيمة، ولا من السقوط، لأنك تعرف أن الله لن يتركك ، فالأمان ليس فقط أن تُغلق بابك ليلًا مطمئنًا، بل أن تُغلق جفنك على يقينٍ بأنك محبوب، مفهوم، ومقبول كما أنت، بل أن تمشي في دروب الحياة، واثقًا أن هناك من سيحملك إذا تعثرت، ومن سيذكّرك إن نسيت، ومن سيحبك دون أن يُشعرك أنك عبء، و أن تكون في علاقةٍ لا تحتاج فيها إلى أن تشرح نفسك كل يوم، ولا إلى أن تبرر ضعفك أو خوفك، و أن تشعر أن هناك من يراك بعين القلب، لا بعين المصلحة.
إن أخطر ما يُفقد في زمننا هذا ليس الحب، بل الأمان.
الناس اصبحت لا تخاف من الفقر بقدر ما تخاف من الغدر.
واصبحت لا تحتاج إلى المال بقدر ما تحتاج إلى الاطمئنان.
لقد امتلأت الحياة بالضجيج، وتكاثرت فيها العلاقات السريعة، لكن ظلّ الأمان فيها نادرًا، كالماء العذب في صحراءٍ من السراب.
ولهذا ترى الناس اليوم أكثر توترًا رغم الرفاهية، وأكثر وحدةً رغم الزحام، لأنهم يعيشون بلا أمانٍ حقيقي.
لذا نجد في العلاقات الزوجية، لا يُبنى البيت على الحب وحده، فالحب دون أمانٍ يشبه وردةً في عاصفة، جميلةٌ نعم، لكنها لا تعيش.
الزوجة التي لا تشعر بالأمان، مهما سمعت من كلمات الغزل، تبقى خائفة.
والرجل الذي لا يجد في بيته أمانًا نفسيًا، مهما حقق من نجاحٍ في الخارج، سيعود كل مساءٍ إلى خواءٍ ينهشه من الداخل.
الأمان هو الذي يمنح الكلمات معناها، والوعود قوتها، والعمر قيمته.
وليس الأمر مقصورًا على العلاقات الشخصية. فحتى المجتمعات لا تنهض إلا حين يشعر أبناؤها بالأمان، حين يعرف المواطن أن القانون يحميه، وأن العدالة لا تفرق بين الناس، وأن صوته مسموع، حينها فقط تتفتح طاقاته.
والأمان ايضاً هو الذي يصنع الإبداع، لأن المبدع لا يستطيع أن يخلق الجمال وهو خائف، والأمة التي تعيش في قلقٍ دائم، لا تبني حضارة، لأنها تستهلك طاقتها في النجاة بدل البناء.
ومن هنا نفهم أن الأمان ليس نقيض المغامرة، بل شرطها، فمن يشعر به يجرؤ على الحلم، ويغامر في سبيله، لأنه يعلم أن هناك أرضًا تحته إذا سقط، أما من يعيش في خوفٍ دائم، فإنه لا يخطو، بل يزحف على أرض الحذر، حتى يضيع عمره في انتظار الطمأنينة التي لم يسعَ إلى صنعها.
لقد أراد الله للإنسان أن يعيش آمنًا قبل أن يعيش غنيًا أو قويًا، ولهذا كانت أول نعمةٍ يذكّر بها القرآن الكريم في وصف قريش:
“الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف.”
فالجوع يُحتمل بالصبر، أما الخوف فيأكل الروح من الداخل، ولهذا، فإن أول ما يمنّ به الله على عباده الصالحين في الجنة: “ادخلوها بسلامٍ آمنين.”
فكأن الأمان هو مفتاح الطمأنينة في الدنيا، وبشارة الراحة في الآخرة.
ولتعلم عزيزي القارئ أن الأمان هو جوهر الوجود الإنساني منذ أول الخلق، حين خاف آدم، أرسل الله إليه الطمأنينة، وحين خافت أم موسى على رضيعها، ألقى الله في قلبها السكينة.
وحين هاجر النبي ﷺ من مكة إلى المدينة، كان أول ما فعله أن يؤاخي بين الناس، لأن الأمان الاجتماعي مقدمة الإيمان بالله.
فمن لا يأمن الناسُ شرّه، لا يمكن أن يكون مؤمنًا كامل الإيمان.
الأمان ليس اهتماماً نسائيًا أو شعورًا عاطفيًا كما يظن البعض، بل هو قيمة كونية، يربط بين الدولة والمواطن، بين الأم وطفلها، بين الحاكم وشعبه، بين الإنسان وربّه، فكل علاقةٍ ناجحة في جوهرها قائمة على الأمان ، وحين يغيب، تنهار كل الجسور، مهما كانت قوية في ظاهرها.
وما أجمل أن يُختتم الحديث بما هو أصدق من كل تنظير:
الأمان ليس في الحصون العالية، ولا في الأبواب المحكمة، بل في القلوب الصادقة.
أن تكون آمنًا في نفسك، مطمئنًا في قلبك، هذا هو الغنى الحقيقي.
فما نفع حبٍّ يوجعك، أو وطنٍ يخيفك، أو صديقٍ لا تطمئن إليه؟
الأمان أولًا… لأن من فقده لا يستطيع أن يحب، ولا أن يعيش، ولا أن يبدع.
الأمان أولًا… لأنه روح الحياة، ومصدر الثقة، وسرّ الاستمرار.
الأمان أولًا… ثم تأتي بعده بقية المشاعر، فتزدهر وتثمر، كما تثمر الأرض حين تطمئن .

تابعنا

طباعة الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *