بقلم الكاتب الصحفي/هاني محمد علي عبد اللطيف
وتستعد مدينة شرم الشيخ مدينة السلام لإستقبال الوفود الأمريكية والدولية استعدادًا لحضور الرئيس الأمريكي ترامب لتوقيع اتفاقية السلام التي تُنهي الحرب على غزة وسط ارتياح عالمي للتوصل للإتفاق وأعرب مواطنو جنوب سيناء عن فرحتهم بالتوصل إلى السلام من أرض السلام شرم الشيخ هنا يصنع السلام للشرق الأوسط ما بين جدارية صانعي السلام في عهد الرئيس مبارك و أيقونة السلام في عهد الرئيس السيسي إتفاق تاريخي ينهي الحرب على غزة .
وفي مارس عام 1996 فور تولي بنيامين نتنياهو حكومة دولة الاحتلال دعا الرئيس محمد حسني مبارك لمؤتمر عالمي هو صانعو السلام وما زالت الجدارية الخاصة بالمؤتمر موجودة بشرم الشيخ وأصبحت مزارًا سياحيًا لكل سياح العالم تُخلّد أن مصر بلد تصنع السلام في مدينة السلام التي تحررت بالحرب وأُخذت بقوة الحرب وانتصار أكتوبر المجيد .
ومن المفارقات الرائعة التي أبهرت العالم أنه في الذكرى الـ 52 لنصر أكتوبر المجيد تقود مصر مفاوضات انتظرها العالم على مدار عامين لإنهاء الحرب على غزة التي راح ضحيتها 67 ألف شهيد وخسارة أكثر من 70 مليارًا. عُقدت المباحثات رغم أنف العدو في ذكرى نصر أكتوبر المجيد، على أرض مدينة السلام التي استُردت بقوة الجيش المصري وفي ذكرى طوفان الأقصى الذي شنته المقاومة الفلسطينية على المحتل وكبّدته خسائر فادحة وقامت بأسر جنود الاحتلال وفي ذكرى نصر أكتوبر المجيد وذكرى طوفان الأقصى عُقدت بشرم الشيخ مفاوضات ناجحة قادتها مصر واتجهت أنظار العالم صوب مدينة السلام التي يُقرر بعدها إنهاء الحرب على غزة لكي يفرح العالم والشعوب التي طالما خرجت في مظاهرات تندد بجرائم المحتل قاتل الأطفال والمرضى والمدنيين .
وتعددت مظاهر الفرحة التي انطلقت من مدينة السلام شرم الشيخ لتعم العالم العربي والإسلامي فرحة كبيرة وقد أقلعت الطائرات المصرية في سماء شرم الشيخ مدينة السلام لتحمل أعلام مصر وفلسطين وترفرف أعلام مصر وفلسطين في سماء سيناء التي كانت دائمًا مكانًا للسلام وأمان العالم العربي والشرق الأوسط .
وعلى مدار عقود طويلة ومنذ مباحثات السلام التي قادها السادات بعد نصر أكتوبر المجيد وبالتحديد في المنتجع الذي أقامه البطل المصري رجل المخابرات المصرية رأفت الهجان والذي أُطلق عليه البيت الأبيض في خليج نعمة وما زال موجودًا وما زالت غرفة البطل المصري رأفت الهجان موجودة أيضًا .
جدير بالذكر بأن مصر التي حررت سيناء ومن بينها شرم الشيخ بقوة الجيش المصري، تبنّت السلام في سيناء من مدينة السلام شرم الشيخ فبعد عودة طابا لحضن الوطن في 19 مارس 1989 في حرب مفاوضات وتحكيم دولي انتصرت فيها مصر انتصارًا دبلوماسيًا ساحقًا على العدو وحصلت على آخر شبر من أرض الوطن .
كما وأشار هاني محمد علي عبد اللطيف المستشار الإعلامي بالمجلس الإقليمي لحقوق الإنسان إلى أن شرم الشيخ مشهورة عالميًا بأنها بلد الأمن والسلام وتقود منطقة الشرق الأوسط للسلام ولذلك أُطلق على كثير من المزارات إسم السلام مثل شارع السلام الأشهر بشرم الشيخ الممتد من خليج نعمة إلى أيقونة السلام وكذلك حديقة السلام التي بالقرب من قاعة المؤتمرات الكبرى وبها متحف للسلام وجدارية صانعي السلام العملاقة التي ضمت كل رؤساء وزعماء العالم .

