للأوطان ذاكرة لا تشيخ. تمرّ العصور، تتبدّل الوجوه، تتغيّر الألسن، وتبقى الأرض واحدة.تحتضن من وُلد فوق ترابها دون أن تسأله عن لون أو نسب. الحضارات لا تُقاس بعلوّ البنيان وحده،
هو ذاك الوقتُ المخلوس من زحامِ العمل، وصخبِ البشر، وضيقِ المكان؛ لترتشفَ بنهمٍ رشفةً من كأسِ السلام، أو غرفةً من قدحِ الخيال. هو الوطنُ في حدودِ ربّتةِ كفٍّ على كتفِ
تمرّ الأعوام يا أبي، ولا تزال ذكراك تسكنني كما تسكن النسمة صباحات الربيع. رحلتَ جسدًا، لكنك بقيت في كل تفاصيل الحياة: في دعائي، في صوتي حين أتماسك، في ملامحي حين