كثيرون يظنون أن التربية تنتهي عند سنٍ معين، وأن ما تشكل في الطفولة يبقى كما هو. لكن الحقيقة النفسية أعمق من ذلك؛ فالإنسان يملك قدرة مستمرة على إعادة تشكيل ذاته،
في زمنٍ كثرت فيه الفتن، وتداخل فيه الحق بالباطل، أصبحت التوعية الدينية ضرورة لا رفاهية، وحاجة ملحّة لحماية القلوب والعقول، خاصةً مع الانفتاح الواسع على وسائل التواصل وما تحمله من
كثيرون يعيشون وهمًا صامتًا مفاده أن وضع الحدود يعني الأنانية، وأن قول «لا» نوع من القسوة أو الجحود. لكن الحقيقة النفسية أبعد ما تكون عن ذلك. الحدود ليست جدرانًا نعزل
مع مطلع عام جديد، لا يكون الزمن وحده هو الذي يتبدّل، بل تُمنَح النفوس فرصة نادرة لإعادة ترتيب ذاتها، ومراجعة ما انقضى دون إنكار أو جلد، وما هو آتٍ دون