إن بزوغ فجر شهر رمضان يمثل لحظة فارقة تتوقف فيها عقارب المادة لتبدأ القلوب في العزف على أوتار الخشوع والتبتل لخالق الأكوان الذي جعل من هذا الشهر واحة تستريح فيها
هناك لحظات يا صديقي حين تشعر أن الكون كله يتوقف وأن الكلمات عاجزة عن وصف ما يدور داخل القلب حين تتحدث الأرواح بصمتها وترسل للسماء رسائل بلا صوت تنكسر فيها
في تلك الليلة التي تشبه آخر العمر هدأ كل شي من حولي حتى أنفاسي صارت تسير بخطوات خجولة الليل لم يكن ليلا فقط بل كان ممرا طويلا من الذكريات يمتد
ليست كل الصرخات تسمع فبعضها يوجع أكثر لأنه يحدث في الداخل في مكان لا يصل إليه أحد حين تسكت الأرواح يا صديقي لا يعني أنها وجدت السلام بل لأنها أنهكتها