تبقى الزهورُ جميلةً، والعطرُ فيها
حتي ، وإن ذبلتْ… فريحُها يُحييها
فهوَ سرٌّ من أسرارِ جمالِها
وضعهُ الرحمنُ، فزَانَ معانيها
تَخلُدُ بأوصافِها، وبالحُسنِ تحيا
فالجَمالُ فيها… هو مَن يُحيّيها
الجمالُ في الزهورِ ليس حكرًا
بل هِبةٌ من اللهِ… ليُعليها، ويُغليها
لتكونَ غاليةَ المنالِ، ساميَةَ المُحال
فليستْ كلُّ الزهورِ مِلكًا لِساقيها
وليستْ كلُّ الزهورِ مِلكًا لقاطفٍ
أراد أن يُفنِيها، وأن يُدنيها
فعطرُها باقٍ… وإن ذبلتْ
فالودُّ وحدهُ مَن يُحييها
شكرًا لِمَن سقاها حبًّا
فالورودُ تعيشُ مَحبّةً، وبالودِّ تُروى
فكم من زهورٍ ذبلتْ
من إهمالِ من بيدِهِ سَقيها
فكلُّ الورودِ… ليست حكرًا
بيدِ الساقي، بل لِمَن يُحييها
فأحسِنوا إلى الورودِ… هُتا، وإن ذبلتْ
فريحُها فيها… يَبعثُ فيها ما يَشفيها
لقد خلقها اللهُ مميّزةً، فنِعْمَ خالقُها
ونِعْمَ مَن بالحبِّ يساقيها
تَحيا وتَرتوي… وتَعودُ لها الحياة
وما أجملَ شَذى زهرةٍ، بنضارةٍ
يرعاها رَبُّ الكونِ… باريها
وضع الجمالَ فيها… ليُغنيها 
بقلم
وليد جمال محمد عقل
(الشهير بوليد الجزار)

