العقل لا يفرق بين ما يحدث فعلا وما يتخيل بعمق،لذلك يمكن لفكره عابره ان تقزز الجسد،وتسرع النبض،وتستدعي القلق والخوف دون ان يكون هناك شيء واقعي امامك.
نحن لا نتألم دائما من الاحداث،بل من الصوره الذهنيه التي نصنعها عنها.
الخيال حين يترك بلا وعي يتحول من نعمه الى اداه تعذيب،ويصير العقل مسرحا لاحداث لم تقع،لكنه يدفع ثمنها كانها وقعت.
ومن هنا تنشأ اغلب المعاناه النفسيه من اجترار الماضي وتضخيم الحاضر،واستباق المستقبل بالخوف.
الانسان لا يعيش لحظته بل يعيش توقعاته يخاف من مرض لم ياتي ويحزن على فقد لم يحدث،ويستنزف طاقته في مقاومه سيناريوهات وهميه في اغلب الاوقات نحن لا نعاني من الواقع ذاته بل من تفسيرنا له فالمشاعر تتبع الفكره لا الحقيقه.
فالخيال هو هو قدره ذهنيه يسمح لنا بالابتكار والتخيل لكن عندما يترك بلا قيود يمكن ان يتحول الى سلسله من الافكار السوداويه والمخاوف التي تعذبنا فيمكن ان يخلق لنا الخيال سيناريوهات كارثيه في عقولنا ويجعلنا نعيش في عالم من القلق والتوتر
فعندما نفكر بشكل زائد في كل ما يمكن ان يحدث نبدا في خلق اشياء غير واقعيه تعذبنا اكثر مما يؤدي الى الاحباط والخيبه.
فيمكننا ان نتحكم في الخيال عن طريق الوعي يجب ان نكون واعيين بافكارنا ونتعلم كيف نتحكم فيها ونبدا نفكر تفكير ايجابي فيحول الخيال الى اداء ايجابيه من خلال التفكير في الحلول والافكار الابداعيه ونركز على الحاضر على اللحظه التي نعيشها بكل تفاصيلها.
ختاما
الخيال يمكن ان يكون نعمه او نقمه الامر يعتمد علينا ان نتعلم كيفيه استخدامه بشكل صحيح لتحسين حياتنا وليس لتدميرها
فهو ما دام الخيال قادرا على الايلام قادرا ايضا على الشفاء فيجب ان نتخيل الطمانينه كي نهدى واستحضار المعنى يمنح الصبر وبناء صوره ذهنيه للامل يخلق الحياه
الانسان اسير ما يتخيله فان قيد خياله بالخوف تعذب وان اطلقه نحو الرجاء نجا .

