أعذريني يا سيّدتي …
فإنّي في هذا العيد …
نسيت لغة الكلام…
نسيت الحبّ والمشاعر …
وبعثرت حروف الهجاء …
بحثت في كتاباتي …
بحثت في الأساطير والحكايا …
فما وجدت غير أجساد أطفال …
تناثرت أشلاء بين الحطام والرّكام …
علّمني حبك يا زهرة المدائن…
كيف أعشق الأرض …
كيف أعشق الوطن …
وكيف تكون روحي لك فداء …
كيف لي أن أتزيّن في العيد …
والعيد في غزّة مأتم وعزاء …
حبّك يسري في شرياني …
علّمني معنى الوفاء …
علّمني دروب الثّناء …
علّمني لغة الشّعر وبلاغة الأدباء …
أعذريني يا عروس المدائن …
إن كنت قد نسيت ..
الهدايا …
والعطور …
فقد كنت دوما معطاء …
كيف لي أن أتزيّن …
وأرضك كساها دم الأبرياء …
أعذريني …
ألمّ بقلبي الحزن فأشقاني العناء …
مسكنك الرّوح وعشقي لك حدّ السّماء …
حبّك صحوة الرّوح …
علّمني أشياء وأشياء ..
أيا غزّة .. أيا أمّنا العذراء…
إنك الحياة … إنّك البقاء…
إنّك أسطورة عشقي…
في الصّبح والمساء …
بقلم : الشّاعرة كوثر غانم من تونس

