أنا من صان قلبه عن الهوى بوتين يحمل ما نوى
حتى عصاني نبضي على درب صمتي
فصرت المتيم في هواها
ألقاني حلم الزمان في بحر حرمان بلا شطآن
فضاع النداء بين أمواج البكاء
حين ولى من قلبها لهوايا الرجاء فما أقساها
عمرٱ أناجيها بسكون ليل يفيض بالآهات
بقلب عاشق يحمل لها النبض ويجول بالفلوات
ويمضي على قيد أمل نحو خطوات بلا زلات
فتأبى حتى بالنظرات لعاشق يهيم خلف خطاها
أتراه رجاء يعلوه بمحال التلاقي ٱنكسار
يخطو على درب زل الهوى وتحيطه ألآسوار
يغفو ويصحو فوق ظلمات سحاب بلا أمطار
ويحلم بماء الارتواء يأتي من حنين يديها
أم أنها سكرات أحلام الحنين
ملكت قلبا دام عمرا مستكين
حتى فاضت حرمانا فوق نزعات الوتين
وتركت بالأسى الضنى يصاحبه الأنين
فوق فؤاد حزين يصبو إلى لقياها
أجيبيني أين السبيل إلى هواك مليكتي
فالسهد والحرمان بات يسكن وحدتي
وهواك فوق الوتين بات دائي وعلتي
والصبر ثم الصبر أضحى رجائي وسلوتي
حتى نسيت عمري واعتزلت أحبتي
ونسيت نفسي دون أن أنساها
عبدالفتاح غريب

