بقلم/ نبيل السيد عرفه
أثبتت وزارة الداخلية المصرية في أكثر من واقعة يقظة كبيرة وسرعة استجابة تجاه أي مقطع فيديو يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويدين صاحبه بارتكاب فعل مخالف للقانون أو مخل بالآداب العامة.
ومؤخرًا، تداول المواطنون مقطع فيديو لشابين يستقلان دراجة نارية ويقومان بالاعتداء على المارة في أحد الشوارع، مما أثار حالة من الغضب والاستياء. لم تمض ساعات حتى تحركت الأجهزة الأمنية وحددت هوية المتهمين وضبطتهما، لتؤكد أن يد العدالة سريعة وحاسمة.
هذا التحرك يعكس ثلاث رسائل مهمة:
طمأنة المواطنين بأن أمنهم وسلامتهم في مقدمة أولويات الدولة.
ردع المخالفين عبر التأكيد أن أي تجاوز سيواجه بالحسم.
تأكيد وعي الدولة بمتابعة ما يجري على منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها جزءًا من الواقع اليومي.
إن يقظة وزارة الداخلية في هذا الجانب تجعل من القانون مظلة تحمي الجميع، وتثبت أن لا أحد فوق المحاسبة، وأن حماية المجتمع تبدأ من الردع الحازم لأي سلوك يهدد استقراره.
وهنا تبرز الحاجة إلى وعي مجتمعي متكامل، فالتكنولوجيا ليست ساحة للعبث وإنما وسيلة للبناء والتواصل المسؤول. وعلى الأسر أن تتابع سلوك أبنائها، وعلى الشباب أن يدركوا أن الحرية تقترن بالمسؤولية. كما أن نشر السلوكيات الخاطئة أو تبريرها على مواقع التواصل لا يقل خطورة عن ارتكابها.
وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم أن الشباب هم طاقة بناء لا هدم، ومسؤوليتهم أن يوظفوا قوتهم في خدمة وطنهم، لا في الإضرار بالآخرين. فالمجتمع لا ينهض إلا بالالتزام بالقانون واحترام حقوق الناس. ومن أراد أن يثبت ذاته فليثبتها بالعلم والعمل والإنجاز، لا بالعنف أو الفوضى.

