في مسلسل حكاية نرجس، بنشوف شخصية مش “شريرة وخلاص”، لكن شخصية اتكوّن جواها الشر خطوة بخطوة… وده بيخلينا نسأل سؤال مهم:
هل الإنسان بيتولد شرير؟ ولا الظروف هي اللي بتصنعه؟
الشر مش فطرة… لكنه نتيجة
علم النفس بيقول إن الإنسان نادرًا ما بيتولد “شرير”.
اللي بيحصل غالبًا هو إن الشر بيتبني تدريجيًا نتيجة تجارب مؤلمة، احتياجات غير مشبعة، وصدمات متراكمة.
شخصية نرجس مثال واضح جدًا:
هي مش مجرد حد بيؤذي… لكنها حد اتأذى الأول.
الجذور النفسية للشر
1. الحرمان العاطفي
واحدة من أهم الأسباب اللي بتخلق سلوك مؤذي هي إن الشخص يكبر وهو محروم من الحب، الاحتواء، أو الأمان.
الطفل اللي محدش سمعه، ولا حس بيه، بيكبر وهو جواه فراغ كبير…
والفراغ ده أحيانًا بيتحول لـ:
قسوة
انتقام
أو رغبة في السيطرة
نرجس كانت محتاجة تتحب… لكن اللي وصل لها كان العكس.
2. الإهانة المتكررة وكسر الكرامة
لما الإنسان يتعرض لإهانة مستمرة، بيبدأ يحس إنه:
قليل القيمة
غير مرئي
أو لازم “يدوس” عشان يعيش
وهنا بيتولد نوع من التفكير:
“أنا اتكسرت… يبقى لازم أكسر غيري”
وده بيظهر في سلوكيات عدوانية أو تلاعب بالآخرين.
3. الصدمات النفسية (Trauma)
الصدمات، خاصة في الطفولة، بتغير طريقة تفكير الإنسان بالكامل.
ممكن تخليه يشوف العالم مكان خطر، فيبدأ:
يهاجم قبل ما يُهاجم
أو يؤذي قبل ما يتأذي
نرجس مش بتتصرف من فراغ…
هي بتتصرف من ألم قديم لسه عايش جواها.
4. غياب الحدود والتربية المشوهة
لما الطفل يكبر في بيئة:
مفيهاش قواعد واضحة
أو فيها قسوة شديدة
أو تدليل مفرط
بيطلع شخص مش متوازن…
إما:
ضحية طول الوقت
أو جلاد
هل الشر اختيار؟
هنا السؤال الأصعب…
رغم كل الأسباب دي، علم النفس بيأكد إن:
في نقطة معينة… الإنسان بيبدأ يختار.
يعني:
آه، الظروف بتشكلنا
لكن مش بتبرر الأذى للآخرين
نرجس اتأذت… لكن مع الوقت بدأت تستخدم الأذى كسلاح، وهنا بييجي دور المسؤولية الشخصية.
ليه بنحب شخصيات “الشر” زي نرجس؟
الغريب إن شخصيات زي نرجس بتشدنا جدًا…
وده لأننا بنشوف فيها:
ألم إنساني حقيقي
صراع داخلي
جزء مظلم ممكن يكون جوانا كلنا
هي بتفكرنا إن:
كل إنسان جواه نور وظلام… واللي بيغلب فيهم هو اللي بيحدد شخصيته.
الخلاصة
الشر مش حاجة بسيطة ولا سطحية…
هو نتيجة:
حرمان
ألم
صدمات
وأحيانًا… اختيارات غلط
وشخصية نرجس بتخلينا نفهم إن وراء كل “شخص مؤذي”…
في حكاية ما اتحكتش كويس.

