ضحك الجميع على النكتة التي تقول أن زوجة تأخرت على زوجها فلما سألها قالت أن رجلا كان يعاكسها ، وأنه كان يمشي على مهله ،نعم ضحك الجميع إلا أنا لأني نظرت للنكتة بطريقة جدية بعض الشيء فمعنى أن الزوجة تتباطأ في السير لتملأ أذنيها بكلمات الإطراء من رجل آخر غير زوجها أن هناك مؤشرا لأمر خطير حدث ويحدث أولا :أن زوجها لا يلقى على مسامعها كلمات الغزل والثناء والمديح .
ثانيا:أنها تحتاج للحب والحنان والعطف مثل أي أنثى في الوجود .
ثالثا:أنها على حافة الإنهيار والسقوط في الخطيئة وعلى إستعداد لبيع كل شيء من أجل كلمة حب حتى ولو كانت زائفة.
رابعا:أنها بدأت تكره زوجها وتنفر منه لأنه أصبح بالنسبة لها مجرد ممول يأتي بالمال والطعام وفقط . خامسا :أنها تتعذب وتتألم لكونها زوجة وأم ، وأن أولادها حجر عثرة في طريقها فتختلق المشاكل بالبيت لأتفه الأسباب .
سادسا:أنها صارت تسب وتلعن اليوم الذي رأت فيه زوجها ،وأنجبت فيه أولادها وتتمنى الموت سرا وعلنا .سابعا :قد تنتحر إنتحارا فعليا أو معنويا فترضى على نفسها لقب (خائنة) . ثامنا:قد تقتل زوجها لتتفرغ لعشيقها . تاسعا :قد تطلب الإنفصال عن زوجها بطلاق أو خلع أو هجر لفراشه والتمنع عليه وتهب نفسها لغيره بكل رضا وإقتناع وكأن هذا هو العادي والطبيعي . عاشرا :أنها تضرب بالقيم والمباديء والأخلاق عرض الحائط وتقول في نفسها (أنا وبعدي الطوفان ،أريد أن أعيش … إلخ) أعوذ بالله.. ماذا لو أن الزوج يفهم أبعاد شخصية زوجته ويهبها الحب والإطمئنان ؟ويلقى على مسامعها بين الحين والحين كلمة طيبة تشعرها بأنوثتها وتجعلها قوية في مواجهة أي ريح عاصف قد تودي بحياتهما الزوجية وبيتهما وأولادهما ؟ماذا لو جاملها كما يجامل الأخريات ؟ويهديها هدية ولو بسيطة أو وردة جميلة؟ بالطبع لن يخسر شيئا على العكس لسوف يكسب على الأقل حبها ويأمن غدرها ويحفظ شرفها خاصة إذا كانت زوجته من النوع الخفيف الهوائي أى طائشة ولا أظن أن ذلك يكلف الرجل شيئا ولن يضيع من وقته شيئا فكما يغذى الجسم بالطعام والشراب الروح تحتاج أيضا للغذاء لئلا تموت فمن ماتت روحه مات ولو كان يمشي ويتحرك ولو أن الزوج تأسى برسولنا الكريم صلوات الله عليه وتعامل معها معاملة لينة ويعطى لكل ذي حق حقه لأنه سوف يسأل يوم القيامة عن أي تقصير في حق رعيته وزوجته هي الأولى بالرعاية حتى يتأتى لهما بناء البيت على أسس قوية لا تهدمه أعتى المعاول ترى هل هذا أفضل أم بيت من رمال لا يفتأ يبنى فينهدم ؟والرجل أيضا مثل الطفل تماما ينجذب نحو الحنو والعطف والإبتسامة والكلمة الطيبة ،ويود كل الود أن يسمعها من شريكة حياته وشريكة كفاحه رفيقة مشواره الذى عاهدها ذات يوم بالحب والإخلاص و فرحا سويا ..و حزنا سويا جاعا سويا.. وشبعا سويا ..حلما معا وحققا بعضا مما حلما به ولكن لأن الطريق دائما مليء بالعقبات ،والورود مليئة بالأشواك فقد تحدث مشاكل صغيرة مثل كل بيت فلا حياة بلا منغصات ولاطريق بلا عثرات ولا جواد بلا كبوات فيتشبث كل منهما برأيه ويحزن من الآخر ويظل في مكانه دون أن ينظر إلى عيوب نفسه فيرى نفسه ملاكا مظلوما وأن الآخر هو المتجني الظالم فتتجمد المشاعر حتى تصير كالجبال الثلجية وكرامة كل منهما تؤلمه وينسى أن شريك حياته كم قضى معه أوقاتا سعيدة وأوقاتا عصيبة وكم حاول يوما أن يسعده وكم قدم له هدايا وتنازلات لكن في اللحظة التي يتذكر فيها حسنات شريكه سيشعر بإرتياح شديد وينفتح قلبه له وتذوب جبال الثلج وتعود المياة لمجاريها ويلتئم الشرخ الذي شق جدار الأسرة ليعود الدفء للمشاعر من جديد بدليل أن الرجل عندما يخرج من بيته المتصدع الجدران فإنه يبحث عن أشياء فقدها في بيته أي أنه لو كان قد وجدها في بيته ما كان ليتركه فلتفهم كل زوجة أن زوجها هو طفلها الكبير الذي يجب أن تدلله وتهدهده وترضي غروره وعناده حتى تفوز بقلبه وعقله وتكون ملكة متوجة على عرشه وتجعله لا يرى سواها في هذا العالم ودائما مهما كانت المشاكل فهناك نقطة للبداية ولا تعتبر المرأة هذه البداية أو المبادرة بالصلح إهانة لها ولكرامتها بالعكس خيركم من يبدأ بالسلام .(بنقابل بعضنا وندور الوشوش ونسينا إننا بشر و مش وحوش ورسولنا قال لنا هما تلات أيام والأفضل مننا من من يبتدي السلام )

