تابعنا ببالغ الإستنكار تصريحات منسوبة إلى إحدى عضوات مجلس النواب دعت فيها المواطنين بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى التبرع بأجسادهم أو أعضائهم وهو ما يُعد إنتهاكًا جسيمًا للدستور المصري وخروجًا فاضحًا عن الدور الدستوري والنيابي .
فالدستور المصري نص صراحة في المادة (51) على أن الكرامة الإنسانية حق أصيل لكل إنسان لا يجوز المساس بها كما أكدت المادة (60) على حرمة الجسد، وحظرت أي إعتداء عليه أو الاتجار به أو التعامل معه باعتباره وسيلة أو أداة .
وإن مثل هذه التصريحات لا تمثل رأيًا شخصيًا فقط بل تشكل إساءة مباشرة للمؤسسة التشريعية وإستخفافًا بمعاناة المواطنين وتحريضًا معنويًا مرفوضًا يتنافى مع المبادئ الدستورية والإنسانية ويضرب عرض الحائط بحقوق الإنسان التي التزمت بها الدولة المصرية .
نؤكد أن الشعب ليس موردًا ماليًا ولا مخزونًا بشريًا للتبرع ولا وسيلة لسد فشل السياسات العامة وأن مسؤولية النائب هي الرقابة والتشريع والدفاع عن حقوق المواطنين لا تحميلهم أعباء تمس إنسانيتهم .
وبناء عليه/إعتذار علني وصريح للشعب المصري بأكمله والتأكيد على إحترام الدستور وكرامة المواطن في الخطاب العام
ولا يجوز المساس بكرامة المواطن
ومن يتجاوزها لا يصلح للتمثيل عن الشعب المصري وتفضلوا بقبول فائق التقدير والإحترام مقدم لسيادتكم /هاني محمد علي عبد اللطيف المستشار الإعلامي بالمجلس الإقليمي لحقوق الإنسان

