هاربة…
أنا منك أيّها الشّرقيّ..
من سخافاتك وقصرك الملكيّ…
هاربة…
من قيدك الوحشيّ…
ذاك الذّي تغلغل فيّ…
هاربة…
من عيونك التّي…
تتفرّسني كلّ ليلة…
وأنا في مخدعي الحريريّ…
هاربة…
من حبّات مسبحتك…
وهي تسبّح بأسمائي الحسنى..
على ضوء قنديل زيتيّ…
هاربة…
من غيرتك عليّ…
ومن حرّاسك الأربعين…
الذّين يحاصرونني…
ويحاصرون الصّور الحجريّ…
ينفّذون أوامر خرقاء…
أملاها غرورك أيّها الصبيّ…
هاربة…
من ذاك العنق…
الذّي يميل غنجا إليك…
وكأنّه عنق غزال صحراويّ…
من ذاك العطر المنقّط…
على قميصيَ الحريريّ…
ومن دفء يديْن…
يكبّلان فيّ صوتيَ الشّجيّ..
هاربة…
من شرارات غضبك…
تنفثها كلّ مساء…
على بلور شرفتي الخارجيّ…
هاربة…
منك ومن نفسيَ…
التّي عشقتك بجنون…
هاربة…
منك ومن قلبيَ…
الذّي أذاقك من الحبّ فنون…
هاربة…
من بريق عينيكَ…
من خوفي عليك…
هاربة منّي…
هاربة إليْك…
علّني اسعد في هواك..
هاربة…
لأتخفّف من ذنوبك…
العالقة بك وبي…
هاربة…
من هجودي وسجودي…
بين يديك…
هاربة…
من قلب بين ضلوعك…
غرق…
من لسان بذكر اسمك…
شرق…
من نور جبين…
ذات لقاء برق…
من حضن ذات عيد…
منّي الحزن سرق…
وجعل منّي ذات رعشة…
أنثى الاستثناء والألق….
بنغم:د.الشّاعرة حياة بربوش 

